حصري

السودان.. دعوة مني أركو مناوي لحمل السلاح تنذر بمؤامرة إغراء البلاد في الاقتتال


في تطوّر يهدد بإغراق البلاد في دوّامة من الاقتتال لا نهاية لها، دعا مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، المواطنين هناك إلى حمل السلاح من أجل حماية أنفسهم وممتلكاتهم في ظل الفوضى التي تخلفها الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع في البلاد.

وعلى حسابه بتويتر كتب مناوي: أدعو مواطنينا الكرام جميعا، أهل دارفور شيبا وشبابا، نساء ورجالا، إلى حمل السلاح لحماية ممتلكاتهم. موضحا أن: الاعتداءات على المواطنين تضاعفت وكثيرين لا يرغبون في سلامة وحقوق المواطنين ويتعمدون تخريب المؤسسات القومية. نحن حركات الكفاح سنساندهم في جميع حالات الدفاع.

وكان زعيم حركة تحرير السودان مناوي قد عُين في مايو 2021 حاكما لدارفور، وهو من بين الموقعين على اتفاق سلام تاريخي عام 2020 مع الحكومة الانتقالية التي تم تشكيلها بعد الإطاحة بنظام عمر البشير عام 2019.

إقليم يعاني ويلات الصراع

تنتشر الأسلحة في إقليم دارفور بشكل كبير، فيما يتفشى العنف القبلي بسبب الصراع حول الأراضي والموارد على الرغم من تراجع حدّة النزاع خلال الأعوام الأخيرة.

وخلال الآونة الأخيرة، خرج العديد من أهالي قبيلة البجا في مسيرة هذا الشهر طالبوا خلالها الجيش بزويد المدنيين بالسلاح لدعمه في المعارك الدائرة. ما أثار مخاوف من تحركات مماثلة للقبائل الموالية لقائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) الذي يرتبط بعلاقات قوية مع العديد منها ولعب دورا حاسما في تهدئة التوترات والنزاعات القبلية.

وحذر المحلل في الشأن السوداني بمعهد ريفت فالي مجدي الجزولي مؤخرا من خطر تسليح السودانيين، مشيرا إلى أن: هذا سيكون ناجما عن استمرار الحرب وقد يصبح سمة من سمات الحياة المحفوفة بالمخاطر.

حرب طاحنة بين الجيش والدعم

أسفر النزاع بين الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، منذ بدايته في 15 أبريل، عن مقتل المئات ونزوح أكثر من مليون شخص داخليا وفرار أكثر من 300 ألف شخص إلى الدول المجاورة.

وطالت عمليات النهب والتدمير مصانع ومكاتب ومنازل وبنوكا في الخرطوم. وكثيرا ما تشهد العاصمة السودانية انقطاع الكهرباء والمياه والاتصالات، كما تعاني من نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية وكذلك نفاد الإمدادات الغذائية.

وبحسب بيانات موقع النزاعات المسلحة ووقائعها (أيه سي إل إي دي)، بلغت حصيلة القتلى منذ اندلاع المعارك 1800 شخص سقط معظمهم في العاصمة وفي مدينة الجنينة عاصمة غرب دارفور.

ودعت واشنطن والرياض الطرفين المتحاربين إلى مواصلة النقاش لتمديد وقف إطلاق النار من أجل تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية التي يحتاجها الشعب السوداني، وفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى