رسالة جديدة منسوبة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي أعادت الجدل مجدداً حول وضعه ومصيره، في ظل استمرار غيابه عن الظهور العلني منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، والتي أسفرت عن مقتل والده المرشد السابق علي خامنئي.
ومنذ توليه موقعه خلفاً لوالده، لم يظهر مجتبى خامنئي أمام الرأي العام الإيراني، واكتفى بإطلالات عبر رسائل منسوبة إليه تنشرها وسائل إعلام رسمية داخل إيران.
وفي أحدث رسالة له بمناسبة عيد الأضحى، واصل خامنئي الابن توجيه تهديدات للولايات المتحدة، في وقت يجري فيه مسؤولون إيرانيون محادثات غير مباشرة مع واشنطن للتوصل إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب التي توقفت بهدنة مؤقتة في 8 أبريل/نيسان الماضي.
وتزامن ذلك مع تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن أن التأخر في التوصل إلى اتفاق يعود جزئياً إلى صعوبات تتعلق بمكان وجود المرشد الجديد وتعقيدات التواصل معه، وسط حديث عن اختبائه في موقع شديد السرية خشية الاستهداف.
ونقلت شبكة “سي بي إس نيوز” عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن المرشد الإيراني يعيش حالة من العزلة داخل مكان غير معروف، مع وصول محدود للعالم الخارجي، ولا يمكن التواصل معه إلا عبر شبكة معقدة من الوسطاء.
وأضاف المسؤولون أن هذا الوضع ينعكس على بطء التفاعل الإيراني مع المقترحات الأمريكية، إذ تؤدي صعوبة الوصول إلى المرشد إلى تأخير الردود الرسمية على أي مسارات تفاوضية.
وفي السياق ذاته، أشار مسؤولان أمريكيان إلى أن “كل مرة ترسل فيها واشنطن تفاصيل مقترحة، فإن صعوبة الوصول إلى مجتبى خامنئي قد تؤدي إلى تأخير طويل في تلقي الرد الإيراني”.
كما أفادت تقارير سابقة بأن خامنئي الابن تعرض لإصابة خلال الضربات الأمريكية والإسرائيلية في الأيام الأولى من الحرب، التي تزامنت مع مقتل والده المرشد السابق علي خامنئي، ما زاد من الغموض المحيط بوضعه الحالي ودوره الفعلي داخل هرم السلطة في إيران.
