بعد عقود من الغموض.. بعثة جديدة تبحث عن سر اختفاء أميليا إيرهارت
وصل فريق أثري وبحثي من جامعة “بيرديو” الأمريكية إلى جزيرة “نيكومارورو” النائية في جمهورية كيريباتي بجنوب المحيط الهادئ، لبدء بعثة جديدة تعد الأولى منذ 7 سنوات، مستهدفة فحص جسم غريب ظهر في صور الأقمار الصناعية قد يحسم لغز اختفاء الطيارة الأسطورية أميليا إيرهارت وملاحها فريد نونان.
وتعيد البعثة النظر في واحدة من أكثر النظريات مصداقية حول مصرع إيرهارت ونونان، والتي ترجح تحطم طائرتهما “لوكهيد 10E إلكترا” أو هبوطها اضطراريًا على الجزيرة عام 1937 بعد نفاد الوقود، ليواجه الثنائي مصيرًا مرعبًا بالتعرض للهجوم والأكل حيين بواسطة “سراطين جوز الهند العملاقة”.
وتتميز هذه القشريات الآكلة للحوم بعرض يصل إلى نحو 91 سم، ووزن يصل إلى نحو 4 كيلوغرامات ومخالب حادة قادرة على تمزيق الأجسام الصلبة والحيوانات، مما أجبر فريق البحث على قضاء لياليه على متن قارب في البحر تجنبًا لخطورتها.
تقنيات مسح حديثة
وتدعم هذه النظرية اكتشافات تاريخية أعلنتها “ناسا” ويعود بعضها لأواخر ثلاثينيات القرن الماضي، حيث عثر مستعمرون بريطانيون بالجزيرة على حذاء نسائي وقطع طائرة وصندوق أداة ملاحة، إلى جانب عظام حيوانات مأكولة وأدلة على نيران مخيمات.
ويركز الباحثون عملياتهم في شبه جزيرة “تارايا” جنوب غربي الجزيرة لفحص جسم لا يبعد سوى 10 أقدام عن شاطئ البحيرة المركزية وعلى عمق 5 أقدام تحت السطح، من خلال حزمة تقنيات متطورة تشمل “المقياس المغناطيسي” وهو كاشف معادن تحت الماء لرصد أي أجزاء معدنية للطائرة.
كما يتضمن الفخص تقنية السونار لإرسال نبضات صوتية ترصد هيكل الجسم تحت قاع البحر، بالإضافة إلى المسبار المائي وكراكة الاستقراء لتحديد اتجاه الجسم وعمقه وإزالة الرواسب للتصوير والبصر المباشر، وأخيرًا خطوط المقاطع، وهي أشرطة قياس لوسم ومسح شواطئ شبه الجزيرة والمياه المحيطة.
تقييم أخير
وشكك ريك غيليسبي، المدير التنفيذي للمجموعة الدولية لاستعادة الطائرات التاريخية، في صحة صور الأقمار الصناعية، مؤكدًا أنه فحص الموقع ذاته عامي 2001 و2007 ولم يجد شيئًا.
من جانبه أكد قائد البعثة الحالية، ريك بيتيغرو، المدير التنفيذي لمعهد الإرث الأثري، أن البعثة تقترب من حسم الفحص الأخير لجسم “تارايا” وإنهاء واحدة من أكبر أسرار الطيران في التاريخ.
