أمريكا

ترامب يفتح باب الاتفاق مع إيران.. تسوية محتملة بعد الانتخابات


 استهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء بالإشادة بقوة الاقتصاد الأميركي، في كلمة عبر خلالها عن اعتقاده أن الولايات المتحدة ستتوصل إلى اتفاق مع إيران بعد إجراء انتخابات التجديد ‌النصفي بالكونغرس ‌الأميركي في نوفمبر/تشرين ‌الثاني مباشرة.

وأضاف الرئيس الأميركي أن تغيرات كبرى يمكن أن تحدث سريعا، والنظام الإيراني ضعيف ويائس ولن يملك سلاحا نوويا أبدا، داعيا جميع الدول لعزل إيران اقتصاديا، قائلا “يجب أن نتحد في مواصلة الضغط على إيران”. وقال “عرضت على إيران تعاونا اقتصاديا مقابل إنهاء برنامجها النووي لكنها رفضت وذلك خطأ كبير”.

كما دعا ترامب، الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب منها، منددا بما وصفها بأنها “مؤسسة خرجت عن السيطرة” و”مجموعة شريرة من الناس”.

وقال إن واشنطن لن تسمح بإخضاع أفراد قواتها العسكرية لما وصفه بمحاكمات صورية تجريها هيئة معادية للولايات المتحدة. وأضاف “أدعو جميع الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب رسميا من هذه المؤسسة المارقة فورا”.

وأثار ترامب ضجة العام الماضي بخطاب تصادمي في الأمم المتحدة، قال فيه إن دولا أخرى “تتجه إلى الجحيم” بسبب أمور من بينها سياساتها المناخية والهجرة الجماعية.

ويأتي خطاب ترامب وسط زخم دبلوماسي مكثف في وقت يخيم فيه عدم الاستقرار على الشرق الأوسط، فيما تستمر الحرب في أوكرانيا التي قاربت على إتمام خمسة أعوام، رغم محاولاته المتكررة للتوسط من أجل السلام.

ومن المقرر أن يلتقي ترامب بعد خطابه بما لا يقل عن 11 زعيما عالميا، في اجتماعات ثنائية أو ضمن مجموعات.

وفي وقت لاحق من اليوم سيلتقي ترامب برئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريجيز ورئيسة الوزراء الدنمركية مته فريدريكسن ورئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن وممثلين لدول الخليج -الإمارات والسعودية وعمان والبحرين والكويت وقطر.

وفي المساء، قد يلتقي بعشرات القادة الآخرين، وإن كان ذلك لفترة وجيزة، خلال حفل استقبال للقادة. وكان ترامب التقى بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين. ومن المحتمل أن تضاف اجتماعات أخرى إلى جدول أعماله الثلاثاء.

وتعكس القائمة الطويلة من اللقاءات مع القادة تركيز الرئيس الأميركي على الشؤون الخارجية خلال ولايته الثانية، التي شن خلالها عدة حروب وشكك في تحالفات قائمة منذ فترات طويلة وهدد حلفاء بالغزو وسعى للتوسط في أكثر من ‌10 نزاعات مع تحقيق درجات متفاوتة من النجاح.

ولكن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران لها تداعيات بالغة بشكل خاص، إذ أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود عالميا وتدهور معدلات تأييد ترامب وشكلت تحديا للجمهوريين المرشحين في ‌انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني.
وأظهر استطلاع لرويترز/إبسوس الاثنين انخفاض معدل تأييد ترامب إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند 32 بالمئة، في ظل استياء زملائه في الحزب الجمهوري من طريقة تعامله مع تكاليف المعيشة.

ومن بين اللقاءات التي ستحظى بمتابعة وثيقة الاجتماع السباعي مع قادة دول الخليج، الذين يشعر ‌الكثير منهم بالقلق إزاء التقدم الذي أحرزه الحوثيون المتحالفون مع إيران في الآونة الأخيرة، إذ سيطروا على مناطق كبيرة من اليمن وشنوا هجمات على السعودية حليفة الولايات المتحدة وهددوا حركة الملاحة البحرية عبر مضيق باب المندب الاستراتيجي.

زر الذهاب إلى الأعلى