تصعيد مسلح في العجيلات.. تبادل إطلاق نار بين مجموعات مسلحة
تصعيد أمني خطير واشتباكات مسلحة، بدأ فجر الإثنين، في مدينة العجيلات بغرب ليبيا، مما أدى إلى شلل تام في المرافق التعليمية وسقوط ضحايا.
وتقع مدينة العجيلات على بعد 80 كيلومترا غرب العاصمة طرابلس كما تعد البوابة الغربية لها، وتشهد حالة من الذعر إثر الاشتباكات.
وأفاد شهود عيان ومصادر محلية لـ”العين الإخبارية”، بأن منطقة الزرامقة بمدينة العجيلات «تحولت إلى ساحة حرب منذ ساعات الفجر الأولى، حيث اندلعت مواجهات ضارية بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين عناصر تابعة لمحمد بحرون، الملقب بـ«الفار»، القيادي المليشياوي البارز الذي يتولى منصب نائب رئيس جهاز مكافحة التهديدات الأمنية، ومجموعة مسلحة أخرى تابعة لـ«الشلفوح»، تٌتهم بجرائم التهريب والمخدرات».
واستخدمت مدفعية الهاون بشكل عشوائي في الاشتباكات، ما أسفر عن تضرر عدد من منازل المواطنين واحتراق سيارات في طرقات المدينة، فيما أكدت مصادر طبية، مقتل شاب يُدعى أحمد محمود مخلوف وإصابة آخرين، بينهم شاب يُدعى ونيس العشي، جراء الرماية العشوائية في محيط مصرف الوحدة.
شلل تعليمي
وتسببت حدة المواجهات في إعلان حالة الاستنفار بالمنطقة، مما دفع المؤسسات التعليمية إلى تعليق نشاطها، حفاظاً على حياة الطلاب.
وشمل قرار الإغلاق، كليات: التربية والعلوم الصحية (جامعة الزاوية)، والموارد المائية، فضلا عن مدرسة العجيلات الشمالية وكافة المدارس الأساسية بالمنطقة.
وأصدرت إدارات الكليات بيانات عاجلة، أعلنت فيها تأجيل الامتحانات والدروس إلى إشعار آخر، نظراً لوقوع مقارها في محيط مناطق النزاع.
تعزيزات تنذر بالتصعيد
وفي تطور ميداني، رصدت تقارير تحرك أرتال عسكرية ضخمة قادمة من مدينة الزاوية لدعم مليشيات “الفار”، مما أثار مخاوف الأهالي من توسع رقعة الاشتباكات، وتحول المدينة إلى ساحة لتصفية الحسابات بين المجموعات المسلحة.
وتعاني ليبيا من انتشار واسع للسلاح منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، حيث تشير تقديرات إلى وجود أكثر من 29 مليون قطعة سلاح خارج سيطرة الدولة، ما أسهم في تفشي الفوضى الأمنية وتصاعد أعمال العنف، خصوصاً في مناطق الغرب الخاضعة لنفوذ تشكيلات مسلحة متنافسة.
وفي ظل هذا التصعيد، تتزايد الدعوات المحلية والدولية لحصر السلاح بيد الدولة، وتفعيل برامج نزع السلاح وإعادة دمج المسلحين، كخطوة أساسية لوقف نزيف الدم واستعادة الاستقرار المفقود.
