تغيرات حيوية خلال الأسبوع الأخير من رمضان تكشف معدل حرق الطاقة
بعد أسابيع من التكيف مع نمط غذائي مختلف يعتمد على وجبتين رئيسيتين بين الإفطار والسحور، فهل يتغير معدل الحرق بالجسم خلال آخر أيام الشهر؟.
يوضح متخصصون في التغذية أن الجسم يمتلك قدرة ملحوظة على التكيف مع فترات الصيام المتكررة. ففي الأيام الأولى من رمضان، يعتمد الجسم بشكل أكبر على مخازن الجلوكوز في الكبد للحصول على الطاقة. لكن بعد مرور عدة أيام، يبدأ في الاعتماد بصورة أكبر على حرق الدهون كمصدر بديل للطاقة، وهي عملية تُعرف بالتحول الأيضي.

ويقول استشاري التغذية بوزارة الصحة المصرية د. منير أبو المجد، إنه “مع دخول الأسبوع الأخير من رمضان، يكون الجسم قد تكيف بالفعل مع نمط الصيام، ما يعني أن معدل الحرق لا يتغير بشكل مفاجئ في الأيام الخمسة الأخيرة تحديدا. لكن بعض العوامل قد تؤثر بشكل غير مباشر على استهلاك الطاقة، مثل قلة النوم، أو زيادة تناول الحلويات والأطعمة الدسمة في وجبات الإفطار، أو انخفاض النشاط البدني نتيجة الإرهاق”.
ويشير د. أبو المجد إلى أن الاعتقاد الشائع بأن الجسم “يقلل الحرق” في نهاية رمضان ليس دقيقا علميا. فمعدل الأيض الأساسي يعتمد أساسا على عوامل مثل العمر والوزن والكتلة العضلية ومستوى النشاط البدني، وليس على عدد أيام الصيام المتبقية في الشهر.

ويضيف أنه ” مع ذلك قد يشعر البعض بتغيرات في الوزن أو مستوى الطاقة خلال الأيام الأخيرة من رمضان، وغالبا ما يرتبط ذلك بتغير نمط النوم أو الإفراط في تناول بعض الأطعمة، وليس بسبب تغير فسيولوجي مباشر في معدل الحرق.
وينصح د. أبو المجد بالحفاظ على توازن الوجبات خلال الفترة المتبقية من الشهر، والحرص على تناول مصادر البروتين والخضروات وتقليل السكريات، إضافة إلى الحفاظ على قدر مناسب من النشاط البدني وشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور
