صحة

جرعة من هذا الفيتامين تفتح أفقًا جديدًا لعلاج التصلب المتعدد


أَجْرَى باحثون فرنسيون دراسةً مبتكرةً لاستكشاف تأثير فيتامين “د” على المرضى الذين يُعانون من المتلازمة السريرية المعزولة (CIS) .والمراحل المبكرة من التصلب المتعدد الانتكاسيّ–المهتدئ (RRMS).

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة JAMA. حيث هدفت إلى تقييم دور الجرعات العالية من الكوليكالسيفيرول (أحد أشكال فيتامين D) في تعديل مسار المرض، مع التركيز على السلامة والفعالية كعلاجٍ وحيد.

شارك في التجربة السريرية العشوائية المُزدوجة التعمية. التي حملت اسم “D‑Lay MS، 316” مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 18 و55 عاماً. ممن ظهرت عليهم أعراض المتلازمة السريرية المعزولة خلال 90 يوماً قبل بدء الدراسة، وكانت مستويات فيتامين D لديهم دون 100 نانومول/لتر.

وُقّسم المشاركون إلى مجموعتين، حيث تلقّت المجموعة الأولى جرعةً أسبوعيةً قدرها 100 ألف وحدة دولية من الكوليكالسيفيرول (163 مشاركاً). بينما تلقت المجموعة الثانية علاجاً وهمياً (153 مشاركاً).

أَظهرت النتائج أنّ نشاط المرض قد حدث لدى 60.3٪ من مرضى المجموعة التي تناولت فيتامين D، مقابل 74.1٪ من مجموعة العلاج الوهمي. كما تبين أنّ متوسط الزمن لظهور نشاط المرض كان أطول بكثير مع تناول فيتامين D؛ إذ بلغ 432 يوماً مقارنةً بـ224 يوماً في المجموعة الأخرى.

ودعمَت نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي هذه الفروق، إذ سجّلت مؤشرات ثانوية تحسّناً واضحاً لصالح فيتامين D. بما شمل انخفاض نسبة الآفات المعززة بالتباين (18.6٪ مقابل 34.0٪).

ووفقاً للباحثين من مركز “CHU Nîmes”، وجامعة مونبلييه. وعدة مراكز متخصصة أخرى لعلاج التصلب المتعدد في فرنسا. تؤكد الدراسة على أنّ الجرعات العالية من الكوليكالسيفيرول قد تُقلّل بشكل فعّال من نشاط المرض في حالات المتلازمة السريرية المعزولة. والمراحل المبكرة من التصلب المتعدد الانتكاسيّ–المهتدئ.

وأوضح الطبيب الاختصاصي المعنيّ بأن النتائج تُعطي أملًا بإمكانية استخدام فيتامين D كعلاجٍ تكميليٍ، خاصةً في ظلّ محدودية الوصول إلى العلاجات المعدلة للمرض.

ويأمل الباحثون في إجراء دراسات مستقبلية لتأكيد هذه النتائج. واستقصاء دور فيتامين D كعلاجٍ مساعد، لا سيّما لدى المرضى الذين يعانون من نقصٍ حادٍ في مستويات هذا الفيتامين. مما قد يفتح آفاقاً جديدة في مسيرة علاج التصلب المتعدد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى