كيف يعزز العيد هرمون السعادة؟ 3 طرق لزيادة الشعور بالفرح
في صباح العيد، لا يكون ما نشعر به مجرد فرحة عابرة بسبب ملابس جديدة أو زيارات عائلية، بل هو انعكاس لتفاعل كيميائي معقّد داخل الدماغ.
هذه البهجة التي تتسلل إلينا مع أول تهنئة أو ضحكة جماعية هي نتيجة مباشرة لإفراز مجموعة من “هرمونات السعادة” مثل السيروتونين والدوبامين والإندورفين. لكن المثير للاهتمام أن هذه الهرمونات لا تعمل عشوائيا، بل يمكن تحفيزها بطرق بسيطة، بل وعلمية خلال أيام العيد.

ويطرح د.خالد عبد الله استشاري الطب النفسي بوزارة الصحة المصرية، ثلاثة طرق لتعزيز كيمياء الفرحة في العيد:
أولا: التواصل الاجتماعي
أول طريقة تعزيز كيمياء الفرحة بالجسم هي التواصل الاجتماعي، الذي يعد من أقوى المحفزات الطبيعية لهرمونات السعادة، حيث يرفع مستويات الأوكسيتوسين، المعروف بهرمون الترابط، ما يعزز الشعور بالأمان والانتماء. لهذا، فإن تجمعات العائلة وتبادل الزيارات في العيد ليست مجرد تقاليد اجتماعية، بل آلية بيولوجية تدعم الصحة النفسية.
وفي السياق ذاته، أظهرت أبحاث منشورة في مجلات متخصصة في علم النفس الإيجابي أن الضحك والتفاعل الجماعي يمكن أن يرفعا مستويات الإندورفين، وهو ما يفسر شعور الراحة الذي يتبع لحظات المرح الجماعي.

ثانيا: الكعك لاسيما الأنواع الصحية منه
ولا يتوقف الأمر عند العلاقات، فحتى الطعام يلعب دورا مهما في هذه المعادلة. فالحلويات المرتبطة بالعيد، مثل كعك العيد، تمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة، ما يحفز إفراز الدوبامين المرتبط بالشعور بالمكافأة. لكن هذه “الدفعة السريعة”” قد لا تدوم طويلًا، وهنا تظهر أهمية التوجهات الحديثة في علوم الغذاء، مثل مقترحات تطوير كعك العيد ببعض الإضافات التي لا ترفع فقط القيمة الغذائية، بل يساعد أيضًا على استقرار مستويات السكر في الدم، ما يعني شعورًا أكثر توازنًا واستدامة بالسعادة بدلًا من التقلبات السريعة.

ثالثا: الحركة البدنية
كما تلعب الحركة البدنية دورًا لا يقل أهمية، فقد أظهرت دراسات عديدة أن النشاط البدني، حتى البسيط منه ، مثل المشي بعد الوجبات، يمكن أن يزيد من إفراز الإندورفين ويحسن المزاج العام. لذلك، فإن أنشطة العيد اليومية، من التنقل بين الزيارات إلى اللعب مع الأطفال، ليست مجرد تفاصيل عابرة، بل جزء من منظومة متكاملة تعزز الشعور بالراحة والرضا.

ويشدد د.عبد الله في النهاية على أن “سعادة العيد” ليست مصادفة، بل نتيجة تفاعل متناغم بين الغذاء، والعلاقات، والحركة.
