كيف يفتك تسمّم الدم بالجسم؟ القصة التي ارتبطت بنهاية العندليب
في مفاجأة من العيار الثقيل أكدت أسرة أيقونة الغناء العربي، عبدالحليم حافظ، أن سبب وفاته لم يكن التهاب الكبد الوبائي الناتج عن الإصابة بمرض البلهارسيا، بل نتيجة تسمّم الدم.
وجاءت التصريحات التلفزيونية التي أدلى بها محمد شبانة، نجل شقيق “العندليب”، لتنسف الرواية الشهيرة التي ظلت متداولة منذ رحيله العام 1977، أي ما يقرب من نصف قرن.
وأثارت تلك التصريحات فضول الملايين من عشاق “حليم” حول طبيعة مرضه وملابساته، حيث اشتُهر بمعاناته الطبية الشديدة في السنوات الأخيرة من حياته، حيث كان يعاني من نوبات نزيف في المعدة، ويخضع للعلاج المستمر بين القاهرة ولندن.
أخبار ذات علاقة
عائلة عبدالحليم حافظ تنفي زواجه من سعاد حسني وتُهاجم “ويجز”
تعريف تسمّم الدم
وبحسب مصادر طبية، يعرّف “تسمم الدم” بأنه “حالة طبية طارئة مهددة للحياة تنجم عن استجابة مناعية مفرطة وشديدة تجاه عدوى موجودة بالفعل في الجسم، إلا أنه بدلاً من أن تكتفي المواد الكيميائية التي يفرزها الجهاز المناعي بمحاربة العدوى في مكانها، فإنها تتسرب إلى مجرى الدم، وتؤدي إلى التهاب واسع النطاق في جميع أنحاء الجسم، ما قد يسبب تلفاً سريعاً في الأعضاء، وفشلاً وظيفياً حاداً”.
أبرز الأسباب
تتعدد أسباب هذه الحالة، لكنها تبدأ دائماً بعدوى أولية، وغالباً ما تكون البكتيريا هي المسبب الرئيس، تليها الفيروسات، والفطريات.
وتشمل المصادر الشائعة للعدوى التي قد تتطور إلى تسمّم دموي: التهابات الرئة، وعدوى المسالك البولية، والتهابات البطن مثل الزائدة الدودية، وعدوى الجلد أو الجروح المفتوحة، وحتى التهابات القسطرة الوريدية.
أخبار ذات علاقة
حسن يوسف: ذهبت بـ”البيجاما” لمنزل سعاد حسني.. وعبدالحليم حافظ حبسني
الأعراض
تظهر أعراض تسمّم الدم بشكل مفاجئ وتتطور بسرعة، وأبرزها التغير الملحوظ في الحالة العقلية مثل الارتباك أو الهذيان، وانخفاض شديد في ضغط الدم، والرعشة الشديدة أو آلام العضلات، مع ضيق التنفس، وارتفاع أو انخفاض، غير طبيعي، في درجة حرارة الجسم.
كما يعد شحوب الجلد وظهور بقع عليه، مع قلة كمية البول، من العلامات التحذيرية التي تستوجب التدخل الطبي الفوري.
أين تكمن الخطورة؟
تكمن خطورة تسمّم الدم في سرعة انتقاله إلى مرحلة “الصدمة”، حيث يهبط ضغط الدم إلى مستويات لا تكفي لإيصال الأكسجين والمغذيات للأعضاء الحيوية، مثل: الكبد، والكلى، والدماغ، ما يؤدي إلى فشل متعدد في الأعضاء والموت إذا لم يُعالج في غضون الساعات الأولى بالمضادات الحيوية الوريدية، والسوائل المكثفة.
وحتى بالنسبة للناجين، قد يخلّف التسمم آثاراً طويلة الأمد، تشمل: التعب المزمن، وضعف التركيز، والاضطرابات النفسية.
