سياسة

مخططات أردوغان للاستيلاء على أكبر السدود السورية على نهر الفرات


في تحدٍّ صارخ للأعراف الدولية والدعوات الإقليمية والدولية لأنقرة بالعدول عن عملية عسكرية واسعة تعتزم شنّها داخل الأراضي العربية السورية بعمق (30) كيلومتراً.

أوردت وسائل إعلام محلية تركية أنّ القوات المسلحة التركية أنهت الاستعدادات للعملية العسكرية المحتملة.

ونقلت وكالة “تاس” الروسية عن صحيفة “ديلي صباح” التركية قولها: إنّ الجيش التركي والميليشيات السورية الموالية له أنهوا الاستعدادات للعملية العسكرية. وفي انتظار الأوامر لشنّها عبر حدود شمال سوريا.

في حين حذّرت الولايات المتحدة الأمريكية ودول عربية عدة تركيا من شنّ العملية العسكرية المحتملة، تمركزت القوات التركية في مواقع قتالية قرب مدينتي تل رفعت ومنبج. وفتحت نيران المدفعية خلال الليل، وفقاً لـ”ديلي صباح”، التي أشارت إلى أنّ تركيا “تخطط للاستيلاء على سد الطبقة، الأكبر في سوريا”، ممّا يكشف أهداف أردوغان الحقيقية من وراء العملية المحتملة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن في وقت سابق أنّه سوف يشنّ عملية عسكرية جديدة على المنطقة المجاورة بزعم ملاحقة “إرهابيين” في تل رفعت ومنبج. غير أنّ الهدف الرئيسي من العملية، وفقاً لـ”ديلي صباح” هو الاستيلاء على “سد الطبقة”، أكبر السدود السورية على نهر الفرات، وتوسيع النفوذ التركي داخل شمال سوريا عبر توسيع ما يطلق عليه نظام أردوغان “المنطقة الأمنية” البالغ عمقها (30) كيلومتراً، التي تمّ إنشاؤها في عام 2019 نتيجة لعملية “نبع السلام”.

واللافت في العمليات العسكرية التركية، التي تنتهك سيادة الدول العربية، سواء في سوريا أو العراق، هو اختيار أسماء متصلة بالسلام كـ”غصن الزيتون” التي احتلت من خلالها أنقرة مناطق في شمال سوريا، و”نبع السلام” التي رسخت الاحتلال التركي في المنطقة ذاتها.

في أول تعليق له على الإعلان التركي المثير للجدل، حذّر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، مطلع الشهر الجاري، تركيا حليفة الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، من شنّ هجوم عسكري في سوريا، قائلاً إنّه “سيعرّض المنطقة للخطر”.

وقال بلينكن، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرج: “القلق الكبير الذي يساورنا هو أنّ أيّ هجوم جديد من شأنه أن يقوض الاستقرار الإقليمي، وأن يوفر للأطراف الفاعلة الخبيثة إمكانية لاستغلال عدم الاستقرار”، مضيفاً: “إنّه أمر نعارضه”.

وعادة ما يطلق أردوغان على الأكراد، مدنيين ومسلحين، لفظ “إرهابيين”، لتبرير انتهاكه للأراضي العربية السورية والعراقية، الأمر الذي حاولت جامعة الدول العربية ردعه مطلع عام 2019، لولا تدخل قطر، الحليفة الأقرب لتركيا، التي تحفظت على إصدار قرار عربي موحد يدين الانتهاكات التركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى