مسيرات اللهب.. سلاح أوكراني جديد لإحراق التحصينات الروسية
مسيرات «الثرميت» تحرق الخنادق الروسية.. تكتيك أوكراني جديد يغير شكل المعارك
بدأ الجيش الأوكراني اعتماد تكتيك جديد لاستهداف الخنادق الروسية المحصنة على جبهات القتال، باستخدام طائرات مسيرة تطلق ألسنة لهب على المواقع التي يتحصن فيها الجنود الروس، وفقًا لمقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأظهرت المقاطع مسيرات تحلق فوق خنادق روسية وتطلق مواد مشتعلة باتجاه مواقع يتحصن فيها الجنود، في محاولة لإجبارهم على الخروج من التحصينات أو ضرب مواقعهم مباشرة.
وبحسب تقارير إعلامية، تشير المعلومات المتاحة إلى استخدام طائرات مسيرة من طراز «FPV» جرى تزويدها بمادة «الثرميت»، وهي مادة شديدة الاشتعال قادرة على توليد درجات حرارة مرتفعة جدًا عند احتراقها.
ويأتي اعتماد هذا الأسلوب في ظل سعي القوات الأوكرانية إلى تطوير وسائل جديدة للتعامل مع شبكة الخنادق والتحصينات الروسية التي تشكل أحد أبرز التحديات أمام القوات المهاجمة على خطوط الجبهة.
تصعيد متبادل يمتد إلى العمق
ويتزامن هذا التطور مع استمرار التصعيد بين موسكو وكييف، حيث أعلنت السلطات في منطقة بيلغورود الروسية، السبت، مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة تسعة آخرين في هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية استهدف المنطقة.
وتثير الهجمات الأوكرانية في العمق الروسي غضب موسكو، التي كثفت بدورها عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك إمدادات الغذاء والمنشآت اللوجستية ومستودعات الأسلحة.
وفي أحدث هذه الهجمات، استهدفت طائرة مسيرة روسية مستودعًا قرب العاصمة الأوكرانية كييف، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل وانفجارات متتالية وسقوط عشرات القتلى.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن المستودع المستهدف كان يحتوي على ذخائر وطائرات مسيرة ومتفجرات يستخدمها الجيش.
وأوضح زيلينسكي، عبر تطبيق «تليغرام»، أن الموقع كان منشأة تابعة لقوات الدفاع، وأن الذخائر المخزنة فيه ساهمت في اتساع نطاق الانفجارات والأضرار التي خلفها الهجوم.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية منذ فبراير/شباط 2022، ومع انتقال المواجهة بصورة متزايدة إلى استخدام الطائرات المسيرة والتكتيكات غير التقليدية، في محاولة من كل طرف لإلحاق أكبر قدر ممكن من الخسائر بالآخر.