صحة

من الحزن إلى الغضب.. هل تكون الرياضة مخرجاً من الألم العاطفي؟


قد تساعد التمارين الرياضية كوسيلة للتعامل مع  الحزن والغضب والألم العاطفي، بحسب خبراء، لكن الأدلة العلمية على فاعليتها في علاج هذه المشاعر لا تزال محدودة. 

وأبرز تقرير لموقع “سي إن إن” تجربة المدربة سيلفيا بوروفسكا التي بدأت  حصة أوزان ضمن مبادرة «Grief, Sweat & Tears»، وطلبت من المشاركين تخيل ثقل الفقد على أجسادهم ثم أداء تمارين الرفعة المميتة لفترة ترمز إلى المدة التي مرت على وفاة الشخص الذي فقدوه.

تأسست المبادرة في ديسمبر/ كانون الأول 2025 في نيويورك، وتنظم حصصا رياضية تجمع بين الحزن واللياقة البدنية. وخلال ستة أشهر شارك فيها نحو 400 شخص.

وترى مؤسسة المبادرة بيتسي كابلان أن الرياضة توفر مساحة اجتماعية مريحة للأشخاص الذين يعانون الحزن، من دون إجبارهم على الحديث عن تفاصيل فقدانهم.  

ويرى عالم النفس رايان مارتن أن إحدى أهم فوائد هذه الحصص هي الشعور بالمجتمع والدعم، خصوصا لمن يجدون مجموعات علاج الحزن أو الصدمات النفسية مخيفة أو غير مريحة.

وقد انتشرت مبادرات مشابهة، مثل حصص ركوب الدراجات للتعامل مع الغضب، واليوغا للقلق، وتمارين تجمع بين النشاط البدني والتعبير عن المشاعر.

في مركز E-motion Fitness في كولورادو، يمكن للمشاركين تحطيم زجاجات مملوءة بالطلاء في «غرفة الغضب»، ثم أداء تمرين كامل للجسم لمدة 45 دقيقة والانتقال إلى مساحة هادئة للتعافي.  

ماذا تقول الأبحاث؟
الأدلة العلمية ليست حاسمة. فدراسة على لاجئين تعرضوا لصدمات شديدة وجدت أن برنامج نشاط بدني استمر 10 أسابيع خفض أعراض اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب والقلق، لكن الباحثين لم يتمكنوا من تحديد ما إذا كان التحسن ناتجًا عن الرياضة نفسها، أم عن الشعور بالأمان والدعم والتواصل الاجتماعي.

كما يحذر مارتن من فكرة أن الرياضة «تخرج المشاعر السلبية» ببساطة؛ فالحزن والغضب لا يختفيان بمجرد ممارسة الرياضة. وقد يؤدي ارتفاع نبض القلب وتوتر العضلات إلى زيادة الانزعاج لدى بعض الأشخاص، خصوصًا من لديهم استعداد لنوبات الهلع.
 

زر الذهاب إلى الأعلى