المغرب العربي

من هو السنغالي عبد الله باتيلي المبعوث الأممي السابق في ليبيا؟


نحو عدم الوصول إلى حلول للأزمة في ليبيا، ونحو مزيد من الصراع الذي يدخل عامه الثالث عشر وصلت الأمور في البلاد إلى صراع لا يمكن إيجاد حلولاً له بشكل غير واضح، ومؤخرًا بات عبد الله باتيلي المبعوث الأممي في ليبيا في حيرة كبرى مما يحدث في البلاد. 

وآخر التطورات في ليبيا هو تقديم عبدالله باتيلي استقالته للأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش، وذلك لما وصفه بتعنت القادة الليبيين وعدم رغبتهم في التوصل لحل للأزمة الليبية، وصرح باتيلي عقب إحاطة له بمجلس الأمن، إن المنظمة الأممية لن تستطيع العمل في ليبيا بنجاح بسبب “أنانية” القادة الليبيين وتفضيل مصلحتهم الشخصية على مصلحة ليبيا. باتيلي لم يكن أول مبعوث أممي في ليبيا يقدم استقالته، حيث سبقه يان كوبيش في عام 2021 بتقديم استقالته بصورة مفاجئة بسبب أيضًا فشله في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية.

ماذا يحدث في ليبيا؟ 

باتيلي استقال من منصبه لأن التوازن الداخلي، خاصة في طرابلس متذبذب ويريد تجنب التورط في الأزمة العسكرية التي يمكن أن تنفجر، كذلك ميليشيا قوة الردع التي تتبع عبد الرؤوف كارة تواجه جهاز دعم الاستقرار التابعة لعبد الغني الككلي، والمعروفة باسم “غنيوة”، وهما وحدتان مسلحتان بشكل جيد، وإذا اصطدمتا، يمكن أن تؤديا إلى زعزعة الاستقرار على نطاق واسع.  

والتوترات بين الميليشيات مرتبطة أيضًا بالوضع الاقتصادي المحدود في خزائن الحكومة التي يدافعون عنها، والتي يقودها عبدالحميد الدبيبة، الذي فقد شرعيته في ظل أزمة العلاقات مع البنك المركزي الليبي وبالتالي نقص الأموال، لتلبية طلبات الميليشيات. 

كذلك الوضع في طرابلس قارب على الانفجار وهناك أرتال مسلحة دخلت العاصمة منذ أيام والاشتباكات ستحدث لا محالة، وباتيلي لا يريد توريط نفسه في هذا الانفجار الوشيك وفضل الاستقالة مبكراً.

 

فمن هو عبد الله باتيلي؟ 

باتيلي لديه خبرة تزيد عن 40 عامًا شغل خلالها مناصب ضمن حكومة السنغال والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الإقليمية ومنظومة الأمم المتحدة، وباتيلي شغل في أحدث مهامه مع الأمم المتحدة في عام 2021 منصب الخبير المستقل للمراجعة الاستراتيجية لبعثة أونسميل.

كما شغل سابقا منصب نائب الممثل الخاص للأمين العام في بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد مينوسما بين عامي 2013-2014، ومنصب الممثل الخاص للأمين العام في وسط أفريقيا ورئيس مكتب الأمم المتحدة الإقليمي في وسط أفريقيا في الجابون 2014-2016.

 

في عام 2018، تم تعيينه كمستشار خاص للأمين العام بشأن مدغشقر، وفي عام 2019 عمل كخبير مستقل للمراجعة الاستراتيجية لمكتب الأمم المتحدة لغرب أفريقيا، وشغل باتيلي مناصب وزارية مختلفة في الحكومة السنغالية، ولا سيما منصب وزير أول في مكتب الرئيس المسؤول عن الشؤون الأفريقية 2012-2013، وزير الطاقة والهيدروليكا 2000-2001 ووزير البيئة وحماية الطبيعة 1993-1998، انتخب لعضوية الجمعية الوطنية في عام 1998، وشغل منصب نائب رئيسها من 2001 إلى 2006.

كما انتخب عضوا في المجموعة الاقتصادية لبرلمان دول غرب أفريقيا 2002-2006، ودرس باتيلي التاريخ لأكثر من 30 عاما في جامعة “الشيخ أنتا ديوب” في السنغال، كما حاضر في العديد من الجامعات حول العالم.

وباتيلي حاصل على دكتوراه في فلسفة التاريخ من جامعة برمنغهام في المملكة المتحدة، ودكتوراه من جامعة الشيخ أنتا ديوب، ويتقن باتيلي اللغات “الإنجليزية والفرنسية والسوننكية والولوفية”، وفقًا للأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى