القمة الإفريقية.. الأمن والمياه بين التهديدات والفرص
انطلقت أعمال القمة الـ39 للاتحاد الإفريقي اليوم السبت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. ويأتي هذا الاجتماع في وقت تواجه فيه القارة اختباراً وجودياً أمام تزايد الصراعات المسلحة والأزمات المناخية، بالإضافة إلى المخاوف من تغلغل إسرائيلي في المنطقة من بوابة إقليم أرض الصومال.
وفي كلمته، قال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود على يوسف، إن التحديات التي تواجهها القارة كبيرة جراء الحروب المشتعلة بها. من جانبه، شدد رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، على أن قضية المياه مهمة للغاية وتعد شكلا أساسا للتنمية.
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة إن إفريقيا تواجه الاحترار العالمي أكثر من أي وقت مضى وبحاجة لحشد الدعم في مواجهة ذلك، مؤكدا أنه لا يجب أن يكون هناك أي استغلال أو نهب للموارد والمعادن الإفريقية، مشددا على أن القارة ستكون الأولوية للأمم المتحدة في كل نشاطاتها وبرامجها.
وتنعقد القمة الإفريقية الـ39 على مدار يومين، لمناقشة ملفات الأمن المائي والصرف الصحي ومنطقة التجارة الحرة والديون التي تثقل كاهل إفريقيا، إضافة للاضطرابات الأمنية في دول الساحل والقرن الإفريقي.
وضمن أبرز الملفات الرئيسية، ستكون الحرب في السودان لمحاولة رسم خريطة لحل هذه الأزمة. والخميس، دعا الاتحاد الإفريقي، في بيان صادر عن مجلس السلم والأمن التابع له، دوله الأعضاء إلى عدم التعامل مع “قوات الدعم السريع” ورفض إقامة كيانات موازية في السودان، والإسراع في تلبية الاحتياجات الإنسانية للسودانيين.
وبشأن الصومال، قال مجلس السلم والأمن في بيانه “نرفض كل أشكال التدخل الخارجي الذي يهدف لتقسيم الصومال، وندين أي عمل من شأنه تقويض سيادته ووحدته وسلامة أراضيه”.
وكان هذا الموقف على خلفية اعتراف إسرائيل بما يسمى إقليم “أرض الصومال” الانفصالي في 26 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، كدولة ذات سيادة، في خطوة أثارت رفضا إقليميا واسعا.
ويتصرف الإقليم الانفصالي الذي لا يتمتع باعتراف منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، على أنه كيان مستقل إداري وسياسي وأمني، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها عليه، أو تمكن قيادته من انتزاع الاستقلال.
وفي سياق متصل قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني إن روما وشركاءها الأفارقة ركزوا في محادثاتهم الأحدث على عبء ديون القارة، إذ عرضت روما على الدول فرصة تعليق سداد الديون عند تعرضها لأحداث مناخية متطرفة.
وذكرت في ختام القمة الأفريقية الإيطالية الثانية في أديس أبابا مساء الجمعة، “ركزنا اليوم، مرة أخرى، على قضية محورية بالنسبة لأفريقيا، وهي الديون”.
وتقول إيطاليا إن التعاون مع دول القارة يمثل حجر الزاوية في سياستها الخارجية، لا سيما من خلال “خطة ماتي”، التي تهدف بحسب روما إلى بناء شراكات طويلة الأمد في قطاعات الطاقة والزراعة والبنية التحتية.
