أمريكا

التحقيقات تكشف مفاجآت.. مزاعم تورط الحرس الثوري في خطة اغتيال


شهدت محكمة فيدرالية في نيويورك تطورات لافتة في قضية رجل باكستاني متهم بالتخطيط لاغتيال شخصيات سياسية أمريكية، من بينها الرئيس ترامب

وبحسب ما طالعته “العين الإخبارية” في وسائل إعلام أمريكية، بينها “نيويورك تايمز”، أكد الرجل خلال شهادته أن “إيران كانت وراء المخطط”.

وقال المتهم، آصف ميرشانت، خلال الإدلاء بشهادته أمام المحكمة الفيدرالية في بروكلين، إنه “تعاون مع الحرس الثوري الإيراني في إعداد الخطة التي تضمنت استئجار قتلة مأجورين”.

وأضاف ميرشانت، الذي يُحاكم بتهم الإرهاب والتحريض على القتل في محكمة المقاطعة الفيدرالية في بروكلين، أنه “أُجبر على المشاركة في المؤامرة لحماية عائلته في طهران من الحرس الثوري”.

وأوضح ميرشانت، البالغ من العمر 47 عاما، أنه “لم يكن يرغب في تنفيذ العملية”، مشيرا إلى أنه كان يدرك منذ البداية أن الخطة التي تضمنت أيضا سرقة وثائق وتنظيم احتجاجات لن تنجح.

كما تبين لاحقا أن الأشخاص الذين التقى بهم لتنفيذ الاغتيال كانوا في الواقع عملاء سريين لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي.

من الأسماء المستهدفة؟

وخلال شهادته، أفاد ميرشانت أن المسؤول الإيراني الذي كان يتواصل معه “ذكر ثلاثة أسماء محتملة للاستهداف، وهم الرئيس دونالد ترامب، وسلفه جو بايدن، وسفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي”.

وقبل يومين، عرض المدعون على هيئة المحلفين صورا قالوا إنهم استعادوها من حساب ميرشانت على فيسبوك، تظهر رأس ترامب مقطوعا، وصورة أخرى له بجانب خنزير.

وتأتي المحاكمة في خضم توتر جيوسياسي، حيث تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل قصفهما لإيران الذي بدأ فجر السبت الماضي.

وقد أسفرت حملة القصف عن مقتل كبار قادة إيران في مقدمتهم المرشد الأعلى علي خامنئي.

ويوم الأربعاء، صرّح وزير الدفاع بيت هيغسيث بأن غارة أمريكية أسفرت عن مقتل قائد الوحدة السرية الإيرانية التي خططت لاغتيال الرئيس ترامب عام ٢٠٢٤.

وقد ذكرت إدارة ترامب بأن مساعي إيران لاغتيال ترامب كانت أحد أسباب حملة القصف.

يُذكر أن إيران سبق أن نفت التقارير التي تتحدث عن ضلوعها في محاولة اغتيال ترمب.

وفي عام 2024، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن “اتهام طهران بالسعي لاغتيال مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين غير صحيح، وثبت كذبه”.

رواية ميرشانت وكيف تم تجنيده

وقال ميرشانت إنه بدأ تعاونه مع مهرداد يوسف، أحد مسؤولي الحرس الثوري، عام 2022 عبر أحد أقاربه، حيث طُلب منه في البداية المساعدة في تحويل الأموال إلى إيران عبر نظام غير رسمي يُعرف باسم “الحوالة”، والذي يُستخدم غالبا للالتفاف على العقوبات الاقتصادية.

لكن لاحقا، وفق شهادته، طلب منه السفر إلى الولايات المتحدة والبحث عن أشخاص مستعدين لتنفيذ عمليات لصالح إيران، بما في ذلك استئجار مجرمين لتنفيذ عمليات مختلفة قد تصل إلى الاغتيال.

وسافر ميرشانت إلى الولايات المتحدة في أبريل/نيسان 2024، حيث وصل إلى مدينة هيوستن. وأكد أنه بعد استجوابه من قبل سلطات الهجرة هناك أدرك أن خطته لن تنجح، لكنه استمر في تنفيذها خوفا من أن تتعرض عائلته في إيران للخطر.

وفي نهاية المطاف، أحبطت السلطات الأمريكية المخطط بعد أن تبين أن أحد الأشخاص الذين كان ميرشانت يتواصل معهم كان مخبرا سريا لمكتب التحقيقات الفيدرالي.

ورفض الادعاء رواية المتهم التي تقول إنه تصرف تحت الضغط، مؤكدا أنه لا يوجد دليل على أنه شارك في المخطط خوفا على عائلته. وتم اعتقاله في يوليو/تموز 2024 في ولاية تكساس قبل نقله إلى نيويورك لمحاكمته.

زر الذهاب إلى الأعلى