المغرب العربي

ليبيا تطوي صفحة الحبس الاحتياطي بإجراءات قضائية جديدة


في خطوة تهدف إلى تعزيز سيادة القانون، شرعت السلطات في شرق ليبيا في تنفيذ قرارات إفراج واسعة عن نزلاء السجون ممن صدرت بحقهم أحكام بالبراءة أو أوامر قضائية بالإفراج، في تحرك ميداني يهدف لإنهاء ملف الاحتجاز خارج الأطر القانونية.

وانطلقت عمليات الإفراج، الثلاثاء، تحت إشراف ميداني من اللجنة الوطنية لمتابعة أوضاع السجون، والمكلفة من سلطات شرق ليبيا، والتي بدورها أكدت أن هذه الإجراءات تأتي استجابة مباشرة لتعليمات النيابة العامة وأحكام المحاكم المختصة، بما يضمن عدم استمرار احتجاز أي شخص دون سند قانوني.

خارطة طريق عدلية

وأوضحت اللجنة أن فرقها الميدانية تعمل بالتنسيق مع مؤسسات الإصلاح والتأهيل لتسهيل الإجراءات وضمان سلاسة التنفيذ، بالتوازي مع مراجعة شاملة لملفات النزلاء للتحقق من استيفاء كافة الشروط القانونية اللازمة للإفراج.

كما يجري التنسيق مع القيادة العامة للجيش لتأمين الغطاء الأمني والدعم اللوجستي، بما يضمن تنفيذ هذه القرارات في بيئة مستقرة وآمنة.

وأكدت اللجنة أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أشمل لإصلاح منظومة السجون، ومعالجة أوجه القصور، وتعزيز مناخ العدالة وترسيخ مبدأ سيادة القانون في البلاد.

ترحيب حقوقي

حقوقياً، رحبت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا بهذه التحركات، مؤكدة أن تسريع وتيرة عمل اللجنة يمثل ضرورة إنسانية وقانونية، في ظل التحديات التي يواجهها بعض المحتجزين داخل مرافق الاحتجاز.

وشددت المؤسسة على أهمية المضي نحو معالجة شاملة لملف المحتجزين تعسفياً، وضمان عدم تكرار حالات الاحتجاز خارج الإطار القانوني، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات العدالة ويكرس احترام الحقوق والحريات.

زر الذهاب إلى الأعلى