الشرق الأوسط

مقربون يكشفون تفاصيل صادمة عن اختطاف صحفية أميركية في العراق


تكشف روايات مقربين من صحفية أمريكية مختطفة بالعراق عن تفاصيل وكواليس جديدة أحاطت بالواقعة.

التفاصيل الجديدة استندت فيها صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، إلى شهادات صديق الصحفية المختطفة شيلي كيتلسون، ووالدتها، والأيام التي سبقت الحادثة والظروف المحيطة بها.

وكانت وزارة الداخلية العراقية، قد أعلنت مساء أمس، اختطاف صحفية أجنبية في بغداد على يد “مجهولين”، وبدأت قوات الأمن الحكومية عمليات البحث عنها وتعقب الخاطفين.

صديقها يكشف عن التحذير

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن أليكس بليتساس، الباحث البارز في المجلس الأطلسي، وهو منظمة بحثية مقرها واشنطن، والذي وصف نفسه بأنه صديق للصحفية المختطفة “فقد تلقت كيتلسون تحذيرا مباشرا من مكتب التحقيقات الفيدرالي يفيد بأن اسمها مدرج ضمن مخططات لمليشيات كتائب حزب الله لاختطافها أو حتى قتلها”.

ورغم خطورة التحذير، أشار بليتساس إلى أنها قررت البقاء في بغداد، متمسكة بعملها الصحفي، بل وحددت اسمه كجهة اتصال مع المسؤولين الأمريكيين في حال وقوع طارئ.

وأمها تتحدث عن آخر تواصل

من جانبها، قالت والدتها باربرا كيتلسون إن آخر تواصل بينها وبين ابنتها كان قبل أيام قليلة من اختفائها، مؤكدة أن ابنتها، البالغة من العمر 49 عاما، كانت معتادة على العمل في بيئات خطرة.

من هي شيلي كيتلسون؟

نيويورك تايمز نقلت عن مسؤولين أمنيين عراقيين، أن كيتلسون، الصحفية المستقلة عملت في عدة مؤسسات إخبارية، من بينها موقع “المونيتور” الإخباري الذي طالب بالإفراج عنها فورا وبأمان.

ولسنوات، غطت كيتلسون أحداث الشرق الأوسط، وفقا لصفحتها على موقع لينكد إن، مركزة على مناطق صراعات بينها أفغانستان والعراق وسوريا.

أول تعليق من الخارجية الأمريكية

في هذه الأثناء، أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة “على علم بتقارير خطف صحفية أمريكية في العاصمة العراقية بغداد”، مضيفا أن الوزارة حذرتها من قبل “من وجود تهديدات ضدها”.

وقال مساعد وزير الخارجية للشؤون العامة العالمية ديلان جونسون في منشور على إكس “أوفت وزارة الخارجية بواجبها في تحذيرها (الصحفية) من التهديدات التي تتعرض لها، وسنواصل التنسيق مع مكتب التحقيقات الاتحادي لضمان إطلاق سراحها في أسرع وقت ممكن”.

تفاصيل الاختطاف والمطاردة

في بيان لها، قالت وزرة الداخلية العراقية إن “صحفية أجنبية تعرضت لحادث اختطاف من قبل مجهولين”، مشيرة إلى أنه “على الفور باشرت القوات الأمنية المختصة بواجباتها لملاحقة الجناة، وفق معلومات استخبارية دقيقة وجهد ميداني مكثف وتتبع مسار الخاطفين”.

وأضافت أن عمليات المتابعة والمطاردة أسفرت عن “محاصرة عجلة (مركبة) تابعة للخاطفين، ما أدى إلى انقلابها أثناء محاولتهم الهروب، حيث تمكنت القوات الأمنية من إلقاء القبض على أحد المتهمين وضبط إحدى العجلات المستخدمة في الجريمة”.

وأكدت الوزارة أن “الجهود مستمرة لتعقب باقي المتورطين وتحرير المختطفة، واتخاذ الإجراءات القانونية الأصولية بحق جميع المشاركين في هذا العمل الإجرامي، وفق القانون”.

وأوضحت أن “التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الحادث بشكل كامل”.

أصابع الاتهام تتجه لمليشيات موالية لإيران

وتشير أصابع الاتهام إلى تورط كتائب حزب الله، وهي جماعة مسلحة بارزة مدعومة من إيران، في العملية، خاصة بعد اعتقال أحد المشتبه بهم المرتبطين بها. بحسب صحيفة “.نيويورك تايمز”.

وقد تزايد القلق الأمريكي بشأن الجماعات المسلحة الموالية لإيران في العراق.

ففي مارس/آذار الماضي، أبلغت السفارة الأمريكية في بغداد جميع رعاياها بضرورة مغادرة العراق فورا.

كما تورطت كتائب حزب الله في الحرب الدائرة في إيران، حيث أعلنت مسؤوليتها عن هجوم على السفارة الأمريكية في بغداد. وقد تعرضت مواقع للمليشيات للقصف.

ومنذ تأسيسها، ارتبطت كتائب حزب الله ارتباطا وثيقا بفيلق القدس الإيراني، الذراع الخارجية للحرس الثوري.

وقد ساهمت الهجمات المتكررة على مواقع الجيش الأمريكي في العراق وسوريا على مر السنين في قرار واشنطن عام 2009 بتصنيف هذه المليشيات منظمة إرهابية أجنبية.

زر الذهاب إلى الأعلى