أنظمة الدفاع الكويتية تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات
أعلن الجيش الكويتي، الاثنين، التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة “معادية” لم يذكر مصدرها، في حين يعتقد أن مثل هذه الهجمات يقف خلفها الحرس الثوري الإيراني ووكلاؤه في المنطقة في خضم تصعيد جديد بين واشنطن وطهران تهدد مسار التسوية السياسية.
وقال الجيش في تدوينة على منصة “إكس” إن “الدفاعات الجوية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية” مضيفا “أصوات الانفجارات إن سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية”.
ودعا الجيش الكويتي الجميع إلى “التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة”.
وقد أظهرت الاستجابة الفورية لمنظومات الدفاع الجوي الكويتية كفاءة تشغيلية متقدمة وقدرة عالية على مواجهة التهديدات المستجدة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما يعكس حجم التطور الذي شهدته البنية الدفاعية للبلاد في مجالات المراقبة والإنذار المبكر والاعتراض، في ظل تزايد الاعتماد على هذه الوسائل الهجومية في الصراعات الدائرة بالمنطقة.
والخميس الماضي أعلنت السلطات الكويتية التصدي لهجوم بالمسيرات دون تحديد مصدرها في البداية. ولاحقا اتهمت وزارة الخارجية الكويتية طهران، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة أميركية انطلق منها هجوم فجر الخميس على مدينة بندر عباس جنوبي إيران، دون أن يذكر مكان القاعدة.
ومع تفاقم التوترات الأمنية في المنطقة، سارعت الكويت إلى تفعيل حزمة من التدابير الوقائية الهادفة إلى حماية منشآتها الحيوية وضمان الجاهزية الميدانية، حيث رفعت مستويات الاستعداد في المواقع العسكرية والمرافق النفطية والمنافذ الجوية والبحرية، بالتوازي مع تكثيف التنسيق بين المؤسسات الدفاعية والأمنية لضمان سرعة الاستجابة لأي تطورات محتملة. كما حرصت الجهات المختصة خلال فترات التصعيد السابقة على توجيه إرشادات عامة للمواطنين والمقيمين تتعلق بإجراءات السلامة والحد من التنقلات غير الضرورية عند الضرورة الأمنية.
وتنبع أهمية هذه الاستعدادات من الموقع الاستراتيجي للكويت في منطقة الخليج وقربها من بؤر التوتر الإقليمي، فضلاً عن احتضانها منشآت ذات أهمية اقتصادية وأمنية كبيرة قد تتأثر بأي تصعيد عسكري. وانطلاقاً من ذلك، أولت الدولة اهتماماً متزايداً بتطوير منظومات الدفاع الجوي وتعزيز قدرات المراقبة والإنذار المبكر، إلى جانب تحديث الوسائل المخصصة للتعامل مع التهديدات المستحدثة، وفي مقدمتها الطائرات المسيّرة التي أصبحت أحد أبرز أدوات القتال المستخدمة في النزاعات المعاصرة.
وتعرضت الكويت خلال الحرب الأخيرة على إيران لهجمات صاروخية وبالمسيرات لكن وكلاء طهران شنوا كذلك هجمات مماثلة من الأجواء العراقية.
كما تعرضت العديد من دول الخليج على غرار المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة لهجمات بالمسيرات بعد الهدنة بين واشنطن وطهران يعتقد أنها انطلقت من الأجواء العراقية.
والشهر الجاري أعلنت النيابة العامة إحالة متهمين تابعين للحرس الثوري الإيراني إلى المحكمة المختصة، لمباشرة محاكمتهم عمّا أسند إليهم من جرائم، إثر الكشف عن عملية منظمة نفذت بإعداد مسبق وتنسيق محكم، باستخدام قوارب وتجهيزات ملاحية وميدانية، وبحوزتهم أسلحة وذخائر وأجهزة اتصال ورصد بقصد استهداف مواقع ومنشآت ذات طبيعة عسكرية وسيادية وأمنية.
