الخليج العربي

البحرين تفتح ملفات الهجمات الإيرانية أمام القضاء


أصدر القضاء البحرينية أحكاما بمعاقبة نحو 14 متهماً اليوم الأربعاء من المتورطين في أعمال إرهابية أثناء فترة الهجمات الإيرانية التي طالت البلاد منذ 28 فبراير/شباط الماضي، وذلك في إطار تكثيف التحقيقات في القضايا التي تمس السيادة الوطنية في هذه الفترة وأسفرت عن الإيقاع بالعشرات من المتهمين خلال الفترة الماضية.

وأعلن المحامي العام رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في البحرين أن المحكمة الكبرى الجنائية نظرت الأربعاء، في القضية المقيدة ضد عدد من المتهمين المسند إليهم الانضمام إلى جماعة إرهابية الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات وسلطات الدولة من ممارسة أعمالها.
وشملت التهم، الإضرار بالوحدة الوطنية، والعمل على تغيير النظام الدستوري القائم بالبلاد، من خلال نشر وترسيخ فكر ولاية الفقيه الرامي إلى التبعية التامة للمرشد الأعلى في إيران والخضوع لسيطرتها السياسية.
وأوضح أن هذه المحاولات جاءت عبر الهيمنة على دور العبادة والمآتم والحسينيات واستغلالها في نشر ذلك الفكر، والتحريض ضد نظام الحكم القائم والدعوة للخروج عليه وتكريس الأفكار المناوئة له، وكذلك الترويج والتشجيع للأعمال الإرهابية وأعمال الشغب والتخريب، ودعم الممارسات الرامية إلى زعزعة الاستقرار في البلاد فضلاً عن جمع الأموال وتخصيصها لدعم نشاط تلك الجماعة.

وأشار المحامي العام إلى أن النيابة العامة قد أسندت الاتهام في تلك القضية إلى 17 متهماً، منهم 15 متهمًا محبوسًا و2 هاربين، وقد نظرت المحكمة القضية في حضور محاميي المتهمين الماثلين، وقررت التأجيل لجلسة 22 يوليو/تموز الجاري للاطلاع على الأوراق، والتصريح لدفاع المتهمين من زيارتهم.

وذكرت النيابة العامة، الثلاثاء أنها قضت بسجن 10 متهمين مدة 5 أعوام إثر ارتكابهم أعمال عنف وتخريب تزامنت مع “الاعتداءات الإيرانية الآثمة” على البلاد.

وكانت المنامة قضت بمعاقبة 3 متهمين بالسجن المؤبد الثلاثاء، ومصادرة مضبوطاتهم، عقب توجيه الاتهام إليهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، وفقاً لوكالة أنباء البحرين، وذلك في أحدث التحركات الأمنية البحرينية تجاه المتخابرين مع إيران.

وفي الوقت ذاته، نظرت النيابة كذلك في قضية 15 متهماً بالانضمام إلى تنظيم إرهابي مرتبط بفكر ولاية الفقيه، حسبما ورد في حسابها عبر منصة إكس، بجانب النظر بقضية تنظيم إرهابي مرتبط بالحرس الثوري الإيراني.

وشهدت البحرين منذ بدء الهجمات الإسرائيلية الأميركية ضد إيران، عمليات إطاحة بمتهمين بحرينيين، إثر تخابرهم مع الحرس الثوري الإيراني، إذ عمد أولئك المتهمون إلى تزويد إيران بإحداثيات المنشآت الحيوية للبلاد، والمناطق السكنية، أو جمع معلومات استخباراتية دقيقة، في حين نشر البعض منهم فيديوهات مفبركة، ما دفع حكومة البحرين إلى تشديد واقع الإجراءات الأمنية.

مقابل ذلك، أعلن العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى حينها بدء المنامة فوراً بتنفيذ ما يلزم “تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره”، و”إعادة النظر بمستحقي المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها”، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خاصة في خضم الأوضاع الراهنة، وذلك في تحرك عملي للمنامة عقب إطاحة أجهزتها الأمنية بعدد من الأشخاص إثر تخابرهم مع الحرس الثوري الإيراني، وتشكيل البعض منهم خلايا إرهابية، إذ تلقوا تكليفات مباشرة برصد مواقع حيوية داخل البحرين، وجمع معلومات استخباراتية دقيقة عنها.

وبذلك فتحت البحرين ملف المواطنة باتخاذ إجراء أمني سيادي بإعادة النظر بمستحقي المواطنة في أحدث استجابة تصحيحية لأوضاع حاملي الجنسية البحرينية الذين ارتكبوا أعمالاً تحت إطار “الخيانة العظمى” في خضم تداعيات الأوضاع الراهنة، وذلك عقب تكرار إطاحة السلطات الأمنية البحرينية بأعضاء خلايا إرهابية داخل البلاد، تورطوا بالتخابر مع أجهزة الاستخبارات الإيرانية.

زر الذهاب إلى الأعلى