مجتمع

رحيل المرأة الحمراء بعد عقود من قصة حب انتهت بالفراق


حرص عدد كبير من سكان قونية في وسط تركيا، على المشاركة في تشييع امرأة سبعينية عرفت بملابسها الحمراء وقد صارت من معالم المدينة وأشهر شخصياتها في السنوات الماضية.

وسار حشد كبير من الناس خلف جنازة سلطانة أوزجان (74 عامًا) وقد عرف كثير منهم القصة الحزينة والمؤثرة التي يقف خلفها فستان الراحلة الأحمر الذي صارت بسببه تعرف بالمرأة الحمراء.

وعانت “المرأة الحمراء” من المرض منذ يونيو/ حزيران الماضي وخضعت للعلاج في المستشفى قبل أن تفارق الحياة ويقام لها ذلك التشييع من الناس الذي افتقدوا ظهورها في ساحات المدينة العامة.

وكانت حياة المرأة الحمراء موضوعًا لفيلم وثائقي واستلهم مسلسل تلفزيوني إحدى شخصياته منها وعُرضت قصتها المؤثرة في العديد من وسائل الإعلام في السنوات الماضية لتسليط الضوء على آثار قصص الحب التي يعقبها التخلي. 

وولدت سلطانة عام 1952 في قرية بمحافظة أقصراي، وفي سن 15 عامًا فقط تزوجت من معلم شاب في القرية ارتبطت معه بقصة حب، وانتقلت للعيش برفقته في عدة محافظات تنقل فيها الزوج بسبب العمل.

وانتهت قصة الحب تلك عام 1995 عندما هجر الزوج زوجته التي لم تنجب له أولاد، وتزوج من أخرى رزق منها بطفل، لتنتهي حياة سلطانة بذلك الشكل الحزين وغير المتوقع.

عاشت سلطانة عند والدتها في قريتها حتى وفاتها، ثم انتقلت للعيش عند شقيقها في قونية، وهناك صارت من أشهر شخصيات المدينة بفضل فستانها الأحمر. وترتدي سلطانة ذلك الفستان منذ أن أبدى زوجها إعجابه بشابة ترتدي فستانًا مماثلًا، وقد واظبت على ذلك اللون بدافع الغيرة حتى بعد أن هجرها زوجها.

وعانت المرأة الحمراء من آثار نفسية شديدة بسبب تخلي زوجها عنها، وخضعت للعلاج، لكنها ظلت محافظة على ارتداء ملابس حمراء ووضع مساحيق التجميل والتنزه في المدينة كلما كان الجو جميلًا.

وجلبت تلك القصة الحزينة والمؤثرة للمرأة الحمراء محبين ومتعاطفين كثرًا في حياتها وبعد وفاتها التي أثارت نقاشات في مواقع التواصل الاجتماعي حول وفاء الأزواج في الظروف الصعبة.

 
 

زر الذهاب إلى الأعلى