سياسة

عجمان تتصدر مدن العالم في مؤشر الشعور بالأمان


 حلّت إمارة عجمان في المركز الأول عالمياً في مؤشر الشعور بالأمان ضمن قائمة أفضل عشر مدن، وفق تقرير “نومبيو للأمان” للنصف الأول من عام 2026، وهو أحد المؤشرات الدولية التي تقيس مستويات الإحساس بالأمان وجودة البيئة الحضرية في المدن حول العالم، ويقيم هذا التتويج الدليل على الاستقرار الذي تنعم به الدولة الخليجية الثرية والمكانة التي تحظى بها عالميا في مجال رفاه العيش.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن منظومة أوسع في دولة الإمارات تقوم على تعزيز الأمن المجتمعي ورفع جودة الحياة في مختلف إمارات الدولة، بما في ذلك أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين، حيث تتقاطع الجهود الأمنية مع التحول الرقمي وتوظيف التقنيات الحديثة في إدارة السلامة العامة.

وفي هذا السياق، أكد اللواء الشيخ سلطان بن عبدالله النعيمي، القائد العام لشرطة عجمان، أن ما تحقق في الإمارة يعكس تطوراً نوعياً في النموذج الأمني المعتمد، والذي يقوم على الدمج بين الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة والتقنيات التنبؤية، بما يعزز القدرة على الاستباق والوقاية قبل وقوع الحوادث، ويرفع كفاءة الاستجابة الميدانية.

وأشار إلى أن منظومة “عجمان دار الأمان” تمثل أحد أبرز مكونات هذا التطوير، إذ أسهمت في رفع مستوى المراقبة الذكية وربط الأنظمة الأمنية بمنصات تحليل لحظي قادرة على رصد المؤشرات المبكرة للمخاطر، ودعم اتخاذ القرار الأمني بشكل أسرع وأكثر دقة.

كما أوضح أن هذا التقدم جاء نتيجة حزمة من المبادرات النوعية التي شملت تطوير الدوريات السياحية ودوريات “أمان”، ومشاريع حماية المباني والمنشآت، إلى جانب توسيع برامج الحد من الجريمة وتفعيل الدوريات الذكية لمكافحة المخدرات، فضلاً عن تحديث أنظمة الضبط المروري الذكي ومنظومات الرقابة والسيطرة المدعومة بالتحليلات المتقدمة.

وفي هذا السياق، لعبت الشرطة المجتمعية دوراً محورياً في تعزيز جودة الحياة الأمنية عبر مبادرات تركز على بناء الثقة مع المجتمع، وتطوير تجربة المتعاملين من خلال خدمات استباقية موجهة للفئات الأكثر احتياجاً، مثل كبار السن والنساء وذوي الهمم، بما يعكس نهج “الشرطة القريبة من المجتمع”كأحد ركائز النموذج الأمني الحديث في الدولة.

وبينما تعزز أبوظبي موقعها في مؤشرات الأمن العالمية، فإن هذا الأداء يعكس اتجاهاً استراتيجياً أوسع يقوم على الدمج بين التكنولوجيا المتقدمة والإدارة الأمنية المرنة، بما يرسخ صورة الدولة كواحدة من أكثر البلدان استقراراً وأماناً ورفاهية للعيش على مستوى العالم.

أمن ذكي
أمن ذكي

وتتصدر المدن الإماراتية بشكل متكرر قوائم الأكثر أماناً في المنطقة والعالم، استناداً إلى تقارير مؤسسات دولية متخصصة في قياس جودة الحياة، من بينها مؤشرات “نومبيو” التي تعتمد على تقييمات السكان لمستوى الشعور بالأمان في الفضاءات العامة والخاصّة.

ويرتبط هذا التقدم بمجموعة من السياسات الاستراتيجية التي تبنتها الدولة في مجال تطوير العمل الأمني، والتي تقوم على التحول الرقمي الشامل، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات الشرطية، وتطوير أنظمة المراقبة الذكية، بما ينسجم مع رؤية الإمارات لتعزيز الاستباقية في التعامل مع المخاطر ورفع كفاءة الاستجابة للحوادث.

كما يأتي هذا الأداء في سياق منظومة أوسع تهدف إلى تعزيز جودة الحياة في مختلف إمارات الدولة، حيث لا يقتصر مفهوم الأمن على الجانب التقليدي المتعلق بمكافحة الجريمة فحسب، بل يمتد ليشمل الأمن المجتمعي، والسلامة المرورية، والاستجابة للطوارئ، إضافة إلى تعزيز الثقة بين الأجهزة الشرطية وأفراد المجتمع عبر نماذج الشرطة المجتمعية.

ولم تأت هذه النتائج من فراغ بل هي ثمرة استثمارات متواصلة في تحديث الأجهزة الأمنية وتطوير قدرات الكوادر البشرية، إلى جانب توسيع استخدام البيانات الضخمة والتحليلات التنبؤية في دعم اتخاذ القرار، بما يعزز من كفاءة المنظومة الأمنية ويجعلها أكثر قدرة على مواكبة التحديات المستقبلية.

وبهذا، لا يقتصر تصدر عجمان لمؤشر الأمان على كونه إنجازاً محلياً، بل يأتي امتداداً لنهج وطني شامل يضع الأمن وجودة الحياة في صميم السياسات العامة، ويعزز موقع دولة الإمارات كإحدى أكثر الدول استقراراً وجاذبية للعيش على مستوى العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى