سياسة

إسرائيل تسعى لضوء أخضر من ترامب لضرب إيران.. وتحذيرات من اتساع رقعة المواجهة


كشفت هيئة البث الإسرائيلية، الجمعة، أن تل أبيب تسعى للحصول على موافقة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمشاركة في أي هجوم عسكري ضد إيران، في ظل التصعيد المتواصل بين واشنطن وطهران، وذلك عقب إنهاء الولايات المتحدة مذكرة التفاهم مع إيران على خلفية الهجمات التي استهدفت السفن في مضيق هرمز.

وبحسب الهيئة، ترغب إسرائيل في الانخراط في العمليات العسكرية، إلا أن المواجهة لا تزال تقتصر حتى الآن على الولايات المتحدة وإيران دون مشاركة إسرائيلية مباشرة، مشيرة إلى أن التقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترجح استمرار تبادل الضربات بين الجانبين خلال الأيام المقبلة.

وتأتي هذه التطورات رغم استمرار الجهود التي تقودها أطراف إقليمية لاحتواء التصعيد وإحياء المسار الدبلوماسي، في محاولة لإعادة العمل بمذكرة التفاهم التي انهارت مع تجدد المواجهة العسكرية.

من جانبها، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن إسرائيل مارست خلال الأشهر الماضية ضغوطاً على واشنطن لتبني موقف أكثر تشدداً تجاه إيران، انطلاقاً من قناعة لدى المسؤولين الإسرائيليين بأن التدخل العسكري الأميركي المباشر هو الأكثر قدرة على إضعاف البنية التحتية العسكرية والاستراتيجية الإيرانية.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تجد نفسها اليوم خارج ساحة المواجهة المباشرة، رغم أن الولايات المتحدة تقود الحملة العسكرية ضد إيران، معتبرة أن فرص انضمام تل أبيب إلى العمليات لا تزال محدودة، ليس بسبب نقص القدرات العسكرية، وإنما لأن دخولها قد يعقد المشهد السياسي والعسكري بالنسبة لجميع الأطراف.

ورأت الصحيفة أن إسرائيل ليست مضطرة في الوقت الحالي إلى الانخراط المباشر في القتال، إذ يمكنها الاستفادة من الضغوط الأميركية على إيران دون تحمل كلفة المواجهة العسكرية المباشرة.

وفي السياق ذاته، أشارت إلى أن الإدارة الأميركية تتبنى النهج نفسه، إذ تحرص على منع تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية واسعة، معتبرة أن إشراك إسرائيل قد يغير طبيعة النزاع، ويصعب جهود حشد التأييد الدولي، كما قد يمنح طهران فرصة لتقديم الحرب باعتبارها مواجهة بين إسرائيل والعالم الإسلامي.

ومع ذلك، لم تستبعد الصحيفة احتمال تغير هذا الموقف إذا وسعت إيران عملياتها العسكرية أو وجهت هجمات مباشرة ضد إسرائيل، مشيرة إلى أن جميع الأطراف الرئيسية، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج، وحتى إيران، تبدو معنية في المرحلة الحالية بالإبقاء على إسرائيل خارج دائرة المواجهة المباشرة.

في المقابل، توعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، برد واسع على الهجمات التي استهدفت البنية التحتية الإيرانية، مؤكداً أن الرد لن يستثني إسرائيل إذا استمرت العمليات العسكرية ضد بلاده، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية.

ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” تنفيذ سلسلة جديدة من الضربات استهدفت نحو 90 موقعاً عسكرياً إيرانياً، شملت منظومات دفاع جوي، ومستودعات للصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى منشآت بحرية وبنى لوجستية على الساحل الإيراني.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد عسكرية أميركية في الكويت والبحرين والأردن، محذراً من توسيع نطاق عملياته إذا واصلت واشنطن هجماتها.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توتراً متزايداً منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير/شباط، بينما تستمر المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بوساطة قطر وباكستان، وسط تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي.

زر الذهاب إلى الأعلى