صحة

خبراء يحسمون الجدل حول المايونيز وفوائده الصحية


غم سمعته السيئة لدى كثير من الأشخاص الساعين إلى اتباع نظام صحي، يؤكد خبراء التغذية أن المايونيز ليس بالضرورة عدواً للصحة كما يُعتقد.

ويرى خبراء أن تأثيره يعتمد بدرجة كبيرة على نوعه وكميات استهلاكه والمكونات المستخدمة في تصنيعه.

هل المايونيز بريء من التهم الموجهة إليه؟.. خبراء يحسمون الجدل - صورة 1

ويعد المايونيز من أكثر الصلصات انتشاراً في العالم، ويُصنع تقليدياً من الزيت وصفار البيض والخل أو عصير الليمون. ورغم احتوائه على نسبة مرتفعة من الدهون والسعرات الحرارية، فإن معظم هذه الدهون تأتي من زيوت نباتية غير مشبعة، وهي دهون ينظر إليها الخبراء على أنها أفضل صحياً من الدهون المشبعة الموجودة في العديد من الأطعمة المصنعة الأخرى.

سمعة سيئة لا تعكس الصورة كاملة

ويرى مختصون أن المايونيز اكتسب سمعته السلبية بسبب كثافته العالية من السعرات الحرارية، إذ تحتوي الملعقة الواحدة عادة على نحو 90 إلى 100 سعر حراري، معظمها من الدهون. لكن المشكلة الحقيقية لا تكمن في المايونيز نفسه بقدر ما تكمن في الإفراط في تناوله أو إضافته إلى أطعمة مرتفعة السعرات أساساً.

كما تشير تقارير غذائية إلى أن المايونيز يحتوي على بعض الدهون غير المشبعة التي قد تساهم في دعم صحة القلب عند استهلاكها باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

أي أنواع المايونيز أكثر صحة؟

خلال السنوات الأخيرة، امتلأت الأسواق بأنواع متعددة من المايونيز المصنوع من زيوت مختلفة مثل زيت الزيتون أو زيت الأفوكادو، وغالباً ما يُسوَّق لها على أنها خيارات أكثر صحة.

إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن الأدلة العلمية لا تظهر تفوقاً صحياً واضحاً لهذه الأنواع على المايونيز التقليدي المصنوع من زيت فول الصويا أو الكانولا، فجميعها تعتمد في الأساس على زيوت نباتية غنية بالدهون غير المشبعة. كما أن بعض الزيوت التقليدية تحتوي على نسب أعلى من الدهون المتعددة غير المشبعة التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار.

وينصح الخبراء بالتركيز على قراءة بطاقة المكونات والقيم الغذائية بدلاً من الانجذاب إلى العبارات التسويقية الموجودة على العبوة.

هل المايونيز بريء من التهم الموجهة إليه؟.. خبراء يحسمون الجدل - صورة 2

المخاطر الخفية

ورغم أن المايونيز قد لا يكون ضاراً بطبيعته، فإن بعض أنواعه التجارية قد تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم أو السكريات المضافة أو المواد الحافظة والمثبتات، وهو ما قد يقلل من قيمته الغذائية عند الإفراط في استهلاكه.

كما يحذر اختصاصيو التغذية من أن السعرات الحرارية قد تتراكم بسرعة عند استخدام كميات كبيرة من المايونيز، خاصة في السندويتشات والسلطات والوجبات السريعة، ما قد يسهم في زيادة الوزن على المدى الطويل.

ماذا عن خطر التسمم الغذائي؟

ومن أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً الاعتقاد بأن المايونيز التجاري يسبب التسمم الغذائي بسبب احتوائه على البيض.

لكن الخبراء يوضحون أن معظم أنواع المايونيز المتوافرة في الأسواق تُصنع باستخدام بيض مبستر، وهي عملية تقضي على البكتيريا الضارة مثل السالمونيلا. ولذلك فإن الخطر لا يأتي عادة من المايونيز نفسه، بل من سوء تخزين الأطعمة التي يدخل في إعدادها أو تركها لفترات طويلة خارج التبريد.

الاعتدال هو المفتاح

ويخلص الخبراء إلى أن المايونيز لا يستحق بالضرورة سمعته كأحد “الأطعمة المحظورة”، لكنه في الوقت نفسه ليس غذاءً يمكن تناوله بلا حدود. فاختيار الأنواع ذات المكونات البسيطة، ومراقبة حجم الحصص المستهلكة، ودمجه ضمن نظام غذائي متوازن، هي عوامل تجعل الاستمتاع به ممكناً دون آثار صحية كبيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى