سياسة

مهمة جديدة في الجنوب.. وفد عسكري أمريكي يبدأ مباحثاته في لبنان


بدأ وفد عسكري أمريكي مباحثات في لبنان لبحث آليات انسحاب إسرائيلي من منطقة تجريبية بين منطقتين التزاما باتفاق رعته واشنطن.

ووقّع لبنان وإسرائيل في واشنطن أواخر الشهر الماضي اتفاق إطار، نص خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان، على أن ينتشر الجيش اللبناني بدءا من منطقتين “تجريبيتين”.

وقال مصدر عسكري لبناني لوكالة “فرانس برس”، السبت، إن الوفد الأمريكي وصل إلى البلاد والتقى قيادة الجيش اللبناني للبحث في وضع آليات تنفيذ انسحاب الجيش الإسرائيلي.

وأوضح المصدر العسكري، مشترطا عدم كشف هويته، أن وضع آليات لبدء تنفيذ أول منطقة تجريبية ينسحب منها الإسرائيلي هو العنوان الأساسي الذي يحمله الوفد العسكري الأمريكي للبنان… وهو ترجمة وتطبيق لورقة الإطار.

وكانت مصادر لبنانية وأمريكية قد أفادت، الخميس، بأن وفدا عسكريا أمريكيا سيشرف على بدء انسحاب إسرائيل من “منطقتين تجريبيتين” في جنوب لبنان.

وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون تبلّغ من السفير الأمريكي ميشال عيسى بأن الوفد العسكري سيصل قريبا إلى لبنان للإشراف على بدء هذا الانسحاب تطبيقا لمضمون الاتفاق.

مرحلة التنفيذ

وفي واشنطن، قال مسؤول أمريكي: “نحن الآن في مرحلة تنفيذ الإطار”، مضيفا أنه “سيتم إطلاق أول منطقة تجريبية خلال أيام، ويتم حاليا وضع خرائط لمناطق تجريبية إضافية والتخطيط لها”.

وأوضح أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ستتولى التنسيق في هذا الشأن مع البلدين.

وأشار إلى أن بلاده “ستبدأ قريبا التواصل مع الشركاء الدوليين لمساعدة الحكومة اللبنانية بشكل فاعل على استعادة سيادتها في هذه المناطق وعلى امتداد البلاد بشكل أوسع”.

ويشترط لبنان على إسرائيل الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في جنوب البلاد، للقبول بالمشاركة في جولة تفاوض جديدة، حددت الأسبوع المقبل في روما، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي مواكب للمفاوضات وكالة فرانس برس الأربعاء الماضي.

ولا يحدّد الاتفاق جدولا زمنيا للانسحاب من جنوب لبنان، في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من منطقة أمنية بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح حزب الله، في خطوة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.

معضلة السلاح

ويرفض حزب الله تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل ومخرجاته، ويعوّل على داعمته إيران، من أجل وقف الحرب مع الدولة العبرية.

وأرسى اتفاق وقعته واشنطن وطهران لوقف الحرب بينهما في الشرق الأوسط، بما في ذلك في لبنان، وقفا لإطلاق النار، قبل أيام من توقيع الاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل.

ومن المقرر أن تُعقد جولة التفاوض المقبلة في روما في 15 و16 يوليو/تموز الجاري، بطلب من واشنطن التي استضافت الجولات الخمس الأولى. ولم يؤكد لبنان مشاركته رسميا بعد.

وتعقد جولة التفاوض المقبلة قبل أيام من زيارة مرتقبة للرئيس اللبناني إلى واشنطن بدعوة من نظيره الأمريكي دونالد ترامب، قالت الرئاسة اللبنانية، الخميس، إنها ستحصل خلال الأسبوع الأخير من يوليو/ تموز الجاري.

زر الذهاب إلى الأعلى