اتفاق نزع سلاح حماس.. خطوات التنفيذ والجدول الزمني
تحدد خارطة الطريق التي وضعها مجلس السلام الدولي سلطةً واحدةً سيُسمح لها بحمل السلاح في غزة، وهي اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وتُكلّف خارطة الطريق اللجنة الوطنية لإدارة غزة حصريًا بجمع السلاح في القطاع، ولا تسمح لإسرائيل بالتدخل في هذه العملية.
ويقول مجلس السلام في ورقة تفصيلية إنه ستُحكم غزة وفقًا لمبدأ “سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد”، وستعمل قيادة الأمن في غزة وفقًا للقانون الفلسطيني والمعايير الدولية.
ويضيف: “هذه جملة أساسية؛ إذ يعني هذا المبدأ أن السلطة الشرعية وحدها هي من يحق لها حيازة الأسلحة، وهو مبدأ رفضت حماس قبوله منذ عام 2006. ويُعدّ قبوله هنا—مع اعتبار قيادة الأمن في غزة السلطة الشرعية—أساسًا لجميع بنود نزع السلاح اللاحقة”.
ووفقًا لخارطة الطريق، تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة إدارة هذه العملية وتنفيذها بشكل تدريجي ومتسلسل ومحدد زمنيًا، وفقًا لجدول زمني للتنفيذ يُستكمل في غضون 14 يومًا من موافقة جميع الأطراف على خارطة الطريق، مع إمكانية تمديدها بقرار من لجنة التحقق الدولية.
وتؤكد الورقة على أن “هذه العملية ترتبط بانسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق الخاضعة لسيطرتها في غزة، ونزع سلاح الميليشيات المسلحة”.
أسلحة الشرطة
وبحسب مجلس السلام، “سيتم دمج ضباط الشرطة الجدد في الهياكل القائمة، وسيخضع جميع أفراد الشرطة لعملية تدقيق أمني شاملة؛ وسُيعرض على من لا يجتازون التدقيق وظيفةٌ مدنيةٌ أو التقاعد وفقًا للقانون الفلسطيني، وستُنقل جميع أسلحة الشرطة إلى قيادة الأمن في غزة”.
وقال: “أهمية ذلك تكمن في أنه سيتم دمج ضباط الشرطة في شرطة قيادة الأمن في غزة بعد خضوعهم للتدقيق الأمني، وسُتعرض عليهم بدائل للخدمة في حال عدم اجتيازهم التدقيق، فلن تُحرم الشرطة من حقوقها المالية. ومن الأهمية بمكان أن تنتقل أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة في مرحلة مبكرة من العملية”.
ويشير مجلس السلام إلى أن “عملية تفكيك الأسلحة ستبدأ بعد إتمام التزامات شرم الشيخ، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وانتشار قوة الاستقرار الدولية”.
وقال: “ستتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة إدارة عملية التفكيك بشكل تدريجي ومحدد زمنيًا، تحت إشراف قوة الاستقرار الدولية؛ وستكون هذه العملية مرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي التدريجي وتفكيك المليشيات المسلحة، وستتم مراقبتها من قِبل لجنة التحقق الدولية بدعم من قوة الاستقرار الدولية”.
وأضاف مجلس السلام: “لن يتم نقل أي سلاح إلى إسرائيل أو إلى أي طرف غير فلسطيني، وفي نهاية العملية سيقتصر امتلاك الأسلحة وتخزينها والسيطرة عليها على اللجنة الوطنية لإدارة غزة فقط”.
وأشار مجلس السلام الدولي إلى أن “أهمية هذا البند تكمن في أنه يحدد عملية تفكيك الأسلحة الثقيلة والمواقع ذات الصلة، بما في ذلك الأنفاق”.
وقال: “إنّ تحديد اللجنة الوطنية لإدارة غزة وحدها—بدعم وإشراف من قوة الاستقرار الدولية—يحرم حماس وأي فصيل آخر من حيازة أو تخزين أي سلاح في نهاية العملية”.
وأضاف: “يربط هذا البند بوضوح عملية نزع السلاح بانسحاب إسرائيلي تدريجي ونزع سلاح الميليشيات المسلحة، كما ينص على أن التنفيذ سيكون موثقًا ودقيقًا”.
الأسلحة الشخصية
ويؤكد مجلس السلام على أن “الأسلحة الشخصية تخضع للقوانين الفلسطينية، وتكون للجنة الوطنية لإدارة غزة السلطة الحصرية للتسجيل والترخيص والإنفاذ، بما في ذلك برامج إعادة الإدماج والدعم الاجتماعي”.
وقال: “أهمية هذا البند هي أنه يضمن الالتزام بمبدأ ‘سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد’، حيث تخضع الأسلحة الشخصية للتسجيل الذي تشرف عليه وتنفذه اللجنة الوطنية لإدارة غزة؛ إذ يحظر القانون الفلسطيني البنادق الهجومية، ويُخضع الأسلحة الصغيرة للتسجيل والترخيص”.
وتتطرق خارطة الطريق إلى ميليشيات سلحتها ودعمتها إسرائيل خلال الحرب.
وقال مجلس السلام: “سيتم نزع سلاح الميليشيات المسلحة وتخزين أسلحتها تحت سلطة اللجنة الوطنية لإدارة غزة؛ ولن يتم دمج أعضاء الميليشيات في شرطة اللجنة الوطنية لإدارة غزة”.
ويضيف: “أهمية هذا البند تكمن في أنه ينص صراحةً على أن نزع السلاح يشمل جميع الجماعات المسلحة في غزة، ويؤكد على استقلالية ونزاهة قوة شرطة اللجنة الوطنية لإدارة غزة”.
قوة الاستقرار الدولية
ويحدد مجلس السلام أنه سيكون لقوة الاستقرار الدولية—المُشكّلة من عدة دول بقيادة جنرال أمريكي—مهامٌ محددةٌ، وهي: الانتشار لفصل القوات الإسرائيلية عن المناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة، دون القيام بمهام حفظ الأمن تجاه المجتمع الفلسطيني. وقال: “ستراقب وقف إطلاق النار، وتدرب الشرطة، وتؤمن حماية وإيصال المساعدات الإنسانية ودخولها إلى قطاع غزة، وتدعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة—بناءً على طلبها—في أي مهمة أخرى غير حفظ الأمن”.
وأشار إلى أن “أهمية البند تكمن في أنه يصف انتشار قوة الاستقرار الدولية وأدوارها؛ إذ سيوفر انتشارها للجنة الوطنية لإدارة غزة المساحة والبيئة المناسبة لممارسة سلطتها في غزة بأمان”.
وقال: “يحدد البند دور قوة الاستقرار الدولية فيما يتعلق بمهام حفظ الأمن الفلسطيني، ويضمن حماية السكان من قِبل الشرطة الفلسطينية. ويهدف تأمين المساعدات وحمايتها إلى تسهيل زيادة المساعدات ومنع الجهات المسلحة من التدخل في وصولها إلى السكان المدنيين”.
وأضاف: “يسمح بند الدعم العام لقوة الاستقرار الدولية بمساعدة اللجنة الوطنية لإدارة غزة في مهامها غير الأمنية”.
ويشدد مجلس السلام على أنه “ستكون اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولة عن التعامل مع حوادث الأمن الداخلي”.
