حرب أوكرانيا تدخل مرحلة جديدة.. مسيرات ومركبات غير مأهولة تزرع الألغام
يوما بعد يوم، يتزايد نفوذ وأدوار الأنظمة غير المأهولة في ميادين القتال، وترسخ حرب أوكرانيا، نفسها، كساحة اختبار لتلك الأنظمة.
ووفق موقع بزنس إنسايدر الأمريكي، فإن فيلق في الجيش الأوكراني، استخدم طائرات مسيّرة ومركبات أرضية غير مأهولة لزرع حقل ألغام بعمق يناهز ربع ميل.
ويعد ذلك أولى الحالات واسعة النطاق، لزرع الألغام عن بُعد بواسطة أنظمة غير مأهولة، في ميادين القتال.
وأفاد الفيلق الثالث في الجيش يوم الأربعاء، بأن مسيّراته استغرقت ليلتين فقط لنشر الألغام، وهي مهمة “كانت ستستغرق من البشر نحو أسبوعين”.
ووفقاً لبيانه على تطبيق تليغرام، زرع الفيلق حقول ألغام على امتداد نحو 400 متر (ما يعادل 1,312 قدم) خلال تلك الفترة، وذلك كجزء من هجوم شنّته القوات مؤخراً في دونيتسك تحت اسم “عملية فيفالدي”.
ولا يُعرف سوى القليل من التفاصيل علناً عن العملية، على الرغم من أن الفيلق الثالث ذكر الأسبوع الماضي أنه سيطر على نحو 50 ميلاً مربعاً من الأراضي المحيطة بمدينة ليمان.
ويُعد الفيلق الثالث أحد أبرز التشكيلات العسكرية الأوكرانية التي تروج لاستخدام المركبات الأرضية غير المأهولة، حيث ينشر بانتظام منشورات حول استخدامها في المهام اللوجستية والعمليات الهجومية.
وقال الفيلق الثالث: “خلال هجوم عملية فيفالدي، أتاحت هذه التقنيات زرع الألغام بسرعة في مسارات حركة العدو وتعطيل خطوطه اللوجستية”.
وأظهرت خريطة نشرها الفيلق أن الألغام زُرعت بالقرب من قرية شاندريغولوف، وهي قرية متنازع عليها تقع على بُعد حوالي ستة أميال شمال غرب ليمان.
كما أظهرت عدة مقاطع فيديو متحركة طائرة مسيّرة قاذفة ثقيلة سداسية المراوح (Hexacopter) تحمل لغماً، بالإضافة إلى مركبة أرضية غير مأهولة مجنزرة ونمطية من طراز TerMIT.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه هي الأنواع المحددة التي استُخدمت في عملية زرع الألغام.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أفاد الفيلق أيضاً بأنه استخدم مسيّرات قاذفة ثقيلة سداسية المراوح، والمعروفة عامياً باسم مسيّرات “فامباير” (مصاص الدماء) أو “بابا ياغا”، لتدمير مركبات أرضية انتحارية غير مأهولة خلف الخطوط الروسية.
وقال العميد أندريه بيليتسكي، قائد الفيلق الثالث، في مقطع فيديو شاركه التشكيل: “تنقل مسيّراتنا القاذفة الثقيلة مركبات مسيّرة أرضية انتحارية لأكثر من 10 كيلومترات في عمق خطوط العدو الخلفية”.
وشهد العام الماضي زيادة مطردة في اعتماد أوكرانيا على المركبات الأرضية المسيّرة لنقل الإمدادات، واستطلاع الخطوط الأمامية، ومهاجمة المواقع الروسية في المناطق شديدة الخطورة على الجنود.
