مجتمع

هل تطيل الصداقة عمر النساء؟ التضامن النسائي يثير اهتمام الباحثين


كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعتي “ساساري” الإيطالية و”ألاباما” الأمريكية ونُشرت في مجلة Frontiers in Aging، أن الدعم الاجتماعي وشبكات “المؤاخاة النسائية” الممتدة يشكلان الركيزة الأساسية لظاهرة طول العمر غير العادية بين نساء قرية “بولوتانا” بوسط جبل ساردينيا. 

وبحسب الأبحاث، أظهرت بولوتانا تميزاً فريداً بوجود 13.8% من النساء اللاتي يتجاوزن سن الـ70 ويصلن إلى الـ100، لتتدرج القرية في المرتبة الثانية عالمياً بعد هونغ كونغ في طول عمر الإناث. إلا أن ما أثار اهتمام العلماء هذه المرة لم يكن العوامل التقليدية فحسب، بل الأثر العميق للتضامن الإنساني والعاطفي بين نساء القرية.

ويرى الباحثون أن الروابط الاجتماعية القوية والمستمرة بين النساء، إلى جانب الاستقلالية الشديدة والعزيمة، تلعب دوراً نفسياً وجسدياً كبيراً في تحسين جودة الحياة ودرء أمراض الشيخوخة. وتتجلى هذه الظاهرة في نماذج ملهمة، مثل الأختين جوفانا وماريانجيلا ماراس (101 و99 عاماً)، اللتين عاشتا حياة مستقلة تماماً واعتمدتا على التكاتف والعمل المشترك. 

وفي حين تسهم العوامل الجينية، والنظام الغذائي الصحي، والنشاط البدني الناتج عن الطبيعة الجبلية للقرية في تعزيز الصحة العامة، يؤكد عمدة القرية فرانشيسكو مانكوني أن “العاطفة الطبيعية والدعم الاجتماعي المتبادل” بين الجارات والصديقات يمنحان كبار السن شعوراً دائماً بالأمان والغاية، مما يجعل التضامن النسائي المفتاح الحقيقي للحيوية والشباب الدائم.
 

زر الذهاب إلى الأعلى