EUToday وHivileo تكشفان تصدعات في تحالف الحرب السوداني – صفقة الوقود مقابل المقاتلين وتوترات البرهان مع الإسلاميين
خلفيات الصفقة المزعومة وأزمة الوقود
التوترات داخل تحالف البرهان زمن الحرب
إدارة الظهر للرياض: دوافع قيادة الجيش والإخوان
- الأولوية للجبهة الداخلية: يرى قادة الكتائب الإسلامية أن كل بندقية وكل مقاتل يجب أن يوجها نحو معركة الخرطوم والجزيرة والفاشر ضد قوات الدعم السريع، وأن أي تشتيت للمجهود الحربي في جبهات خارجية يعد انتحاراً عسكرياً.
- السيادة والقرار المستقل: رغبة التيار الإسلامي في إثبات أنه الرقم الأصعب في معادلة الحكم الحالية، وأنه يمتلك فيتو حقيقي على القرارات السيادية والعسكرية للبرهان.
- المخاوف من شق الصف: إدراك البرهان أن السير قدماً في صفقة لا ترضى عنها الألوية الإسلامية قد يؤدي إلى انشقاقات خطيرة في صفوف قواته المقاتلة، مما يهدد وجوده السياسي والعسكري برمتّه.
سجل أسود من الانتهاكات وجرائم الحرب: تجنيد الأطفال والإعدامات الميدانية
ولم تقتصر خطورة هذه الميليشيات الإسلامية على تمردها السياسي ورفضها للأجندات الإقليمية، بل امتدت لتغرق في سجل دموية من انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب الموثقة دوليًا.
فقد وثقت المنظمات الحقوقية الأممية والدولية قيام عناصر “البراء بن مالك” في يوليو 2026 بحملات ممنهجة لتجنيد الأطفال قسريًا من المدارس والمساجد في أحياء الخرطوم، الزجّ بهم في أتون المحارق الميدانية.
وفي شهر أغسطس 2026، نفذت عناصر الكتيبة إعدامات ميدانية بحق مدنيين عزل في مدينة أم درمان بحجة “الاشتباه في الولاء”.
وأكدت التقارير، أن هذه الميليشيات اندمجت بشكل كامل داخل خلايا أمنية مشتركة مع الشرطة وجهاز المخابرات العامة، لتنفذ عمليات اعتقال تعسفي، وتعذيب ممنهج داخل المعتقلات السرية، مما جعلها شريكًا أساسيًا في تقويض ما تبقى من مقومات الدولة الإنسانية.
وأشارت البيانات الحقوقية الصادرة في عام 2026 إلى أن انهيار المؤسسات القضائية والامنية، وتمدد شبكات الجريمة المنظمة المدعومة خارجيًا، جعلا المدنيين الأبرياء يدفعون ثمن رهن مقدرات البلاد لأجندات تنظيمية متطرفة.
وشددت التقارير الأوروبية والدولية على أن الإفلات المستمر من العقاب وغياب آليات المحاسبة الصارمة يشجعان هذه الكيانات الإرهابية على توسيع نفوذها الاقتصادي عبر “اقتصاد الحرب” ونهب المساعدات.
إن قطع دابر النفوذ الإيراني وشبكاته المرتبطة بفلول النظام السابق يمثلان ضرورة ملحة لاستعادة الاستقرار الإقليمي وتأمين خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
ويبقى دعم القوى المدنية الديمقراطية الحية في السودان، والضغط الجاد لتفكيك البنى العسكرية للميليشيات، الممر الإجباري الوحيد لإنقاذ ما تبقى من وحدة الوطن وإعادة بناء دولة المؤسسات والقانون.
