اضطرابات النوم وألزهايمر.. ما الذي يحدث داخل الدماغ؟
اكتشف العلماء سبباً غير متوقع وراء اضطراب النوم لدى المصابين بمرض ألزهايمر، وتشير نتائجهم إلى أن هذه المشكلة قد تكون قابلة للعلاج.
ففي تجارب أُجريت على فئران تعاني من تغيرات دماغية تشبه تلك المرتبطة بمرض ألزهايمر، تمكن الباحثون من استعادة أكثر من ساعتين من النوم يومياً، وذلك دون الحاجة إلى إزالة لويحات الأميلويد المرتبطة بالمرض.
ويكشف هذا الاكتشاف المثير للدهشة عن عاملٍ كان غائباً عن الأنظار، وهو الخلايا المناعية الموجودة داخل الدماغ؛ فبدلاً من الاكتفاء بحماية الدماغ من التلف، يمكن لهذه الخلايا أن تثير التهاباً يؤثر سلباً على النوم الصحي.
وتوصل باحثون في جامعة كنتاكي إلى أن القضاء المؤقت على معظم هذه الخلايا المناعية أتاح للفئران النوم لفترات أطول، وقضاء وقت أكبر في مراحل النوم العميق والمُجدِّد للطاقة. وتشير هذه النتائج إلى نهج جديد محتمل لعلاج أحد أكثر أعراض مرض ألزهايمر إزعاجاً وتأثيراً على حياة المصابين.
وقد نُشرت هذه النتائج في دورية “ألزهايمر آند ديمينشيا” (Alzheimer’s & Dementia)، وجاءت بفضل فريق بحثي بقيادة الدكتورة شانون إل. ماكولي، الأستاذة المشاركة في علم وظائف الأعضاء بكلية الطب في جامعة كنتاكي، وبالتعاون مع الباحث الرئيسي الأول نيكولاس جيه. كونستانتينو، الحاصل مؤخراً على درجة الدكتوراه.
ووصفت الدكتورة ماكولي هذا الاكتشاف بأنه “نقلة نوعية”؛ لأنه يتحدى الفهم السائد حول الأسباب التي تجعل المصابين بمرض ألزهايمر يعانون غالباً من مشكلات حادة في النوم.
