الدوحة تستضيف الدبيبة.. مباحثات لتوسيع التعاون والاستثمار
بحث رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة، السبت، مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وتشجيع دخول الاستثمارات القطرية إلى السوق الليبية وذلك خلال لقاء في العاصمة القطرية الدوحة، حيث يجري الدبيبة زيارة رسمية غير معلنة المدة.
ووفق بيان لحكومة الوحدة الوطنية الليبية، تناول اللقاء “سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب تشجيع دخول الاستثمارات القطرية إلى السوق الليبية”.
كما بحث الجانبان “التعاون في قطاع النقل الجوي، بالتزامن مع قرب إعادة افتتاح مطار طرابلس الدولي بشكل كامل، بما يسهم في تعزيز حركة السفر والاستثمار بين البلدين”.
وتعتبر الدوحة داعما رئيسيا لحكومة الوحدة الى جانب تركيا فيما تأتي الزيارة وسط جهود من قبل الدبيبة لكسب الدعم الخليجي خاصة وانه زار قبل ذلك دولة الامارات العربية المتحدة.
وأغلق مطار طرابلس الدولي في يوليو/تموز 2014، إثر أضرار جسيمة لحقت به وتدمير بنيته التحتية خلال اشتباكات مسلحة، قبل أن يُعاد تشغيله جزئيا في مايو/أيار 2025 لاستقبال رحلات الإسعاف والرحلات الخاصة فقط.
ومع قرب الانتهاء من أعمال الصيانة والتأهيل التي تنفذها مجموعة أوزمن التركية وشركة أوربكان القطرية، يُتوقع إعادة افتتاح المطار بشكل كامل أمام حركة الطيران خلال العام الجاري.
وتناول اللقاء كذلك تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا والجهود المبذولة لدعم المسار السياسي، وفق بيان حكومة الوحدة الوطنية.
وفي السياق، ذكرت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أن الوزير بحث مع الدبيبة علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، إلى جانب مناقشة آخر المستجدات الإقليمية.
وجدد رئيس الوزراء القطري التأكيد على موقف بلاده الداعم لوحدة ليبيا، وتحقيق تطلعات شعبها نحو الاستقرار والتنمية، ودعم المسار السياسي الليبي، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والحلول السلمية التي تحفظ سيادة البلاد.
وليل الجمعة/السبت، وصل الدبيبة إلى الدوحة رفقة وفد حكومي رفيع قادما من أبوظبي، حيث بحث مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان آفاق توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وتعاني ليبيا انقساما سياسيا بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، وحكومة أخرى مكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد في بنغازي.
كما تنقسم المؤسسة العسكرية في ليبيا بين قوات شرق البلاد بقيادة خليفة حفتر، وقوات في الغرب تابعة لحكومة الوحدة الوطنية.
وتجري المؤسسة العسكرية حوارا برعاية بعثة الأمم المتحدة لتوحيدها ضمن جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، المكونة من خمسة عسكريين من كل جانب شرقا وغربا. ويأمل الليبيون أن تنهي الانتخابات المأمولة الصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المستمرة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.
