تركيا

تحذير تركي.. أردوغان يتهم إسرائيل بمحاولة عرقلة الاتفاق الأميركي الإيراني


أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السبت أنه لا يجب السماح لإسرائيل بعرقلة اتفاق إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مؤكدا أن جهود إحلال السلام في الشرق ‌الأوسط لا يمكن أن تنجح دون دعم إقليمي.
وخلال كلمة ألقاها إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسطنبول، قال أردوغان “لا يمكن لأي حل لا يستمد قوته من إرادة ومساهمات دول المنطقة أن يكون دائما”. واتهمت تركيا، وهي عضو في حلف شمال الأطلسي وجارة لإيران، إسرائيل مرارا بمحاولة تقويض الاتفاق بين واشنطن وطهران الذي توسطت فيه باكستان، ونددت بالعمليات الإسرائيلية في غزة ولبنان وسوريا.
وقال أردوغان “نتابع عن كثب محاولات الإدارة الإسرائيلية لتفجير الاتفاق (بين الولايات المتحدة وإيران)… لا يجب السماح للحكومة الإسرائيلية الحالية المدمنة للحروب بإغراق منطقتنا برائحة البارود والدماء مرة ‌أخرى”.

نتابع عن كثب محاولات الإدارة الإسرائيلية لتفجير الاتفاق

وهاجم الرئيس التركي مرارا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤكدا أن حكومته تسعى لاسقاط الدولة التركية.
وقال الأسبوع الماضي إن “الأيديولوجية الصهيونية القائمة على الإبادة الجماعية والاحتلال والتوسع”، لا تستهدفه فقط شخصيا ولا حزب العدالة والتنمية ولا “تحالف الجمهور” فحسب، بل تستهدف الجميع في تركيا في خضم خلافات مع إسرائيل وصراع نفوذ تحول الى حالة من العداء.
وبداية الشهر الجاري وجه الرئيس التركي انتقادات حادة لإسرائيل قائلا إن هجمات الجيش الاسرائيلي على سوريا ولبنان بلغت حدا يهدد بلاده أيضا، مضيفا أن هذا “العدوان” يشكل تهديدا للعالم كله ويجب وقفه.
وأشار في كلمة أمام البرلمان لوجود مبادرات “خبيثة” تقودها إسرائيل لزعزعة استقرار منطقة البحر المتوسط، وحذر من أنه “ينبغي ‌ألا يندفع أحد وراء ‌المغامرات” أو ينضم إلى “قارب الفتنة” الإسرائيلية، مؤكدا ‌أن رد أنقرة على أي تحركات تنتهك حقوق الأتراك والقبارصة الأتراك سيكون واضحا وقويا.
ولا يمكن فصل تصريحات الرئيس التركي عن تصريحات مشابهة لزير الخارجية هاكان فيدان الذي افاد في ابريل/نيسان الماضي أن إسرائيل بدأت تبحث عن “عدو جديد” بعد طهران، متهما حكومة بنيامين نتنياهو وبعض أطراف المعارضة الإسرائيلية بالسعي إلى تصوير تركيا باعتبارها التهديد الإقليمي التالي، وهو ما قال إنه بات يقترب من التحول إلى “استراتيجية دولة”.
وتتجه العلاقات التركية الإسرائيلية نحو مزيد من التوتر في ظل تصاعد التنافس الجيوسياسي بين البلدين على أكثر من ساحة إقليمية، وفي مقدمتها سوريا وشرق البحر المتوسط، ما يجعل الخلاف بينهما يتجاوز التباينات السياسية التقليدية إلى صراع مرتبط بالنفوذ والأمن والطاقة.
وبرزت الساحة السورية خلال الفترة الأخيرة كإحدى أهم نقاط الاحتكاك بين الطرفين، خاصة بعد سقوط نظام بشار الأسد وما تبعه من إعادة تشكيل لموازين القوى داخل البلاد. فأنقرة تنظر إلى دمشق باعتبارها امتدادا مباشرا لأمنها القومي ومجالا حيويا لحماية مصالحها الاستراتيجية، وهو ما يدفعها إلى تعزيز علاقاتها مع السلطات الجديدة والحفاظ على حضورها العسكري والسياسي في مناطق الشمال السوري.
في المقابل، تبدي إسرائيل قلقا متزايدا من اتساع الدور التركي داخل سوريا، خشية أن يؤدي ذلك إلى نشوء نفوذ إقليمي منافس على حدودها الشمالية. كما تنظر تل أبيب بحذر إلى أي ترتيبات قد تمنح أنقرة موطئ قدم عسكريا دائما داخل الأراضي السورية، معتبرة أن ذلك قد يخل بالتوازنات الأمنية القائمة في المنطقة.
وتنظر الدولة العبرية للتقارب بين تركيا ومصر بكثير من القلق خاصة وانه تجاوز المجالات السياسية والاقتصادية نحو تعزيز التعاون العسكري.
وبشأن التعاون مع اسلام اباد في المجال الاقتصادي أفاد اردوغان أن تركيا تهدف إلى زيادة التعاون مع باكستان ‌في مجالات الطاقة والنقل والمعادن الأساسية وتكنولوجيا المعلومات والدفاع، مع السعي لتحقيق هدف للتجارة الثنائية يبلغ خمسة مليارات دولار. وفي ‌وقت سابق من اليوم السبت، حضر مسؤولون من البلدين منتدى للأعمال في إسطنبول. 
وقال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار إن شركات تركية ترغب في المساهمة في مشروعات في باكستان وعرض الخبرة التركية في قطاع الطاقة، وذلك في الوقت الذي تشهد فيه باكستان تحولا في قطاع الكهرباء.

زر الذهاب إلى الأعلى