تركيا تداهم قناة خلق وتعيّن مديرا حكوميا وسط انتقادات سياسية
ذكرت قناة (خلق تي.في) التركية الموالية للمعارضة اليوم الأربعاء أن الشرطة داهمت مقرها في إسطنبول وأن الحكومة عينت وصيا لتولي إدارتها، في أحدث ضربة لحرية الإعلام في البلاد.
وقالت القناة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني “دخل المئات من رجال الشرطة المبنى. وتم حظر دخول مبنى القناة بالتزامن مع إجراء عملية التفتيش داخله”.
وتوقف البث المباشر للقناة عند الساعة 6:30 صباحا (0330 بتوقيت غرينتش)، وبعد ذلك بدأ بث مواد مسجلة مسبقا.
وقال دنيز بايرام أوغلو، أحد معدي البرامج في القناة، عبر إكس إن رئيس التحرير سوات توكتاس حاول التفاوض مع رئيس وفد الوصاية لمواصلة البث، لكن لم يتم السماح بذلك.
وتنتقد جماعات حقوقية ودول غربية حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان بسبب تدهور سجلها في مجال حقوق الإنسان وقمعها لحرية الصحافة خلال السنوات الماضية، في ظل فرضها رقابة أشد على وسائل الإعلام الرئيسية.
وندد أوزغور أوزال رئيس (الحزب الجديد) المعارض الرئيسي بهذه الخطوة وقال إنها محاولة من الحكومة لمنع الناس من الوصول إلى الأخبار.
وكتب على إكس “مداهمة قناة تلفزيونية في الصباح الباكر، وتعيين وصي لا يفعل مثل هذا الأمر سوى الدكتاتوريون”.
تعيين وصي لا يفعل مثل هذا الأمر سوى الدكتاتوريون
وأضاف “أولئك الذين يعينون أوصياء على البلديات ويدهسون إرادة الشعب، عينوا الآن وصيا على قناة خلق التي يشاهدها الملايين. لأنهم عاجزون وجبناء!”، في إشارة إلى الإطاحة برؤساء بلديات منتخبين في إطار حملة قمع قضائية ضد المعارضة.
ويأتي هذا المسار في ظل مخاوف من اختلال التوازن في المنافسة السياسية التركية، مع اتساع الفجوة بين إمكانات وسائل الإعلام القريبة من السلطة وتلك المنتقدة لها. فحرمان المعارضة من منصات واسعة الانتشار قد يحد من قدرتها على مناقشة السياسات الحكومية وتعبئة أنصارها، خصوصاً خلال الحملات الانتخابية.
وتتجاوز تداعيات هذه الضغوط حدود المؤسسات الإعلامية، إذ تمس حق الناخبين في الاطلاع على وجهات نظر متعددة قبل تحديد خياراتهم. ومع احتدام التنافس السياسي، يصبح استقلال الإعلام عاملاً مؤثراً في نزاهة البيئة الانتخابية، فيما قد يؤدي استمرار القيود إلى تعميق انعدام الثقة بين المعارضة والسلطات.
