أزمة جديدة تضرب المعارضة التركية بعد قرار قضائي مثير للجدل
يعيش حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا انقساما غير مسبوق بعد الحكم القضائي بعزل زعيمه أوزغور أوزال الذي سعى لحشد أنصاره في أنقرة اليوم السبت وسط انتقادات للرئيس السابق للحزب كمال كليتشدار أوغلو الذي تعهد بدوره بتطهير الحزب من الفاسدين، فيما تخدم هذه الانقسامات الرئيس الحالي رجب طيب اردوغان بعد أن سعى لتعزيز هذا الانقسام ونجح في ذلك باستخدام القضاء.
وبعد أن خاطب أنصاره، الذين قدرت وكالة أنكا الإخبارية الخاصة ووسائل الإعلام المقربة من المعارضة عددهم بعشرات الآلاف، قاد أوزال مسيرة عبر العاصمة عقب الحكم الصادر الأسبوع الماضي الذي أقاله من منصب زعيم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة.
وألغت المحكمة مؤتمر الحزب لعام 2023، مما أدى فعليا إلى إعادة الرئيس السابق كمال كليتشدار أوغلو إلى منصبه، وهو شخصية مثيرة للانقسام داخل الحزب وخسر أمام الرئيس التركي في انتخابات الرئاسة التي جرت في وقت سابق من ذلك العام.
وقد تعزز هذه الخطوة فرص أردوغان في تمديد حكمه المستمر منذ أكثر من عقدين في البلد العضو في حلف شمال الأطلسي والذي يعد اقتصادا ناشئا رئيسيا.
وزار كليتشدار أوغلو اليوم مقر حزب الشعب للمرة الأولى منذ الحكم الصادر في 21 مايو/أيار، وتعهد بتطهير الحزب من الفساد، في إشارة إلى قضايا تتعلق ببلديات يديرها الحزب.
وتنفي القيادة المعزولة هذه الاتهامات، واصفة إياها بأنها ذات دوافع سياسية، وهو اتهام ترفضه الحكومة.
وبينما كان كليتشدار أوغلو يتحدث، خاطب أوزال حشدا أكبر أمام مكتب الحزب الإقليمي في أنقرة.
وقال “هذه ليست مسألة داخلية تخص حزب الشعب الجمهوري. إنها مسألة بين أردوغان والأمة. من جهة، هناك المباني المصادرة، ومن جهة أخرى، هناك الملايين الذين يدافعون عن حزبهم وبلدهم”.
وذكر أن قرار المحكمة لا يضفي الشرعية على قيادة كليتشدار أوغلو، ودعا إلى عقد مؤتمر حزبي فوري والمؤيدون يهتفون “الزعيم أوزجور!” و”الخائن كمال!”.
ثم قاد مسيرة سلمية إلى ضريح مصطفى كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة وحزب الشعب الجمهوري.
وانضم إلى الاحتجاج رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش ودعا إلى عقد مؤتمر حزبي، ويُنظر إلى ياواش على أنه مرشح بديل للحزب في انتخابات الرئاسة بدلا من رئيس بلدية إسطنبول المسجون إكرم إمام أوغلو الذي لا يزال يُعتبر أكبر منافس سياسي للرئيس الحالي. وقال كليتشدار أوغلو إن المؤتمر سينعقد “في أقرب وقت ممكن”، دون تحديد موعد زمني.
