سياسة

حرب الفضاء فوق أوكرانيا.. أقمار روسية تقترب من منافسة ستارلينك


مخاوف وتحذيرات أطلقتها أوكرانيا من تسارع روسيا لبناء نظام إنترنت فضائي منخفض المدار، مما قد يجعل كييف عرضة لمزيد من الهجمات.

وكانت أوكرانيا قد حققت تفوقًا في ساحة المعركة مطلع العام الجاري بعدما أقنع وزير الدفاع الأوكراني السابق، ميخايلو فيدوروف، الملياردير الأمريكي إيلون ماسك بقطع الاتصالات عن القوات الروسية العاملة في أوكرانيا مما أدى إلى تعقيد الاتصالات الروسية وتحديد الأهداف.

والآن، تسارع روسيا لبناء مشروع “راسفيت” أو “الفجر”، وهو مشروع مماثل لمشروع “ستارلينك” التابع لشركة “سبيس إكس”، وتطوره شركة “مكتب 1440” الروسية المتخصصة في صناعة الطيران والفضاء، وفقا لما ذكرته مجلة “بوليتيكو” الأمريكية التي أشارت لتصريح سكيبتسكي “لقد بدأوا إطلاقه بوتيرة أسرع بكثير مما كان مخططًا له في الأصل”.

وأطلقت روسيا أول 16 قمرًا اصطناعيًا من مشروع “راسفيت” في مارس/آذار الماضي وأعلن مكتب 1440 عن نجاح إطلاق حزمة ثانية من الأقمار الصناعية في يوليو/تموز الماضي.

وأضاف المكتب: “انفصلت المركبة الفضائية عن صاروخ الإطلاق وتواصلت مع مركز التحكم في الرحلة.. وبعد استكمال عمليات الفحص والتشغيل للأنظمة الفرعية، ستبدأ الأقمار الاصطناعية بالانتقال إلى المدار المستهدف لتوفير خدمات الاتصالات”.

وقال سيرغي بيسكريستنوف، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الثلاثاء الماضي، إن روسيا تمتلك نحو 40 قمراً اصطناعياً من طراز “راسفيت” في الفضاء.

ووفقاً لسكيبتسكي، تخطط روسيا لإنشاء كوكبة من 292 قمراً اصطناعياً في مدار أرضي منخفض، تحلق بانتظام فوق أوروبا الشرقية بحلول عام 2027، وتوسيعها إلى 924 قمراً بحلول عام 2035.

وبمجرد تشغيل الكوكبة، سيصبح نظام “راسفيت” مشكلة كبيرة لأوكرانيا. وقال بيسكريستنوف “سيتمكن الروس من مهاجمة بلادنا بأكملها باستخدام مسيرات يتم التحكم بها عن بعد عبر أقمارهم الاصطناعية”.

كما يشكل نظام “راسفيت” تهديداً لأوروبا، حيث ستمتلك موسكو نظامها الخاص للتحكم في المسيرات بعيداً عن أراضيها. 

وفي تصريحات لـ”بوليتيكو”، قال بيسكريستنوف “بإمكان هذه المسيرات حمل محطات استقبال الأقمار الاصطناعية، مما يسمح للروس بالتحكم بها وتوجيهها عبر الإنترنت من مسافات شاسعة”.

ويدفع التهديد الذي يشكله “راسفيت” أوكرانيا إلى تكثيف الضغط على إيلون ماسك للسماح لها باستخدام إشارات “ستارلينك” فوق روسيا، وهو أمر رفضته “سبيس إكس” حتى الآن لكن في حال موافقة الشركة ستتمكن كييف من تحسين دقة استهداف صواريخها ومسيراتها لضرب أهداف في عمق الأراضي الروسية.

وقد يسهم تغيير سياسة ماسك في مساعدة أوكرانيا على الحفاظ على التفوق الميداني الذي حققته في وقت سابق من هذا العام.

وقالت إيرينا تيريك، رئيسة شركة “فاير بوينت” الأوكرانية لصناعة الصواريخ والمسيرات “نحن ندمر منصات إطلاق الصواريخ الباليستية وننفذ عمليات، ولكن إذا قام ماسك بتشغيل ستارلينك فوق روسيا، فسيسهل ذلك الأمور علينا.. سترتفع فعاليتنا بشكل ملحوظ”.

زر الذهاب إلى الأعلى