صحة

دراسة تكشف مخاطر محتملة لأدوية التخسيس على الرئتين.. لا توقفها بنفسك


حذرت دراسة بريطانية من ارتفاع حالات ارتجاع أو شفط محتويات المعدة أثناء التخدير لدى مستخدمي أدوية GLP-1، ما يهدد سلامة الرئتين بشدة.

وأظهرت الدراسة، التي شملت 47 ألفًا و39 بالغًا خضعوا لعمليات أو إجراءات طبية تحت إشراف أطباء التخدير في 119 موقعًا بالمملكة المتحدة، أن 1348 شخصًا، بما يعادل نحو 2.9% من المشاركين، كانوا يستخدمون أدوية GLP-1 خلال الأشهر الثلاثة السابقة للإجراء الطبي.

وسجل الباحثون 19 حالة ارتجاع أو شفط لمحتويات المعدة بين مستخدمي هذه الأدوية، بمعدل حالة واحدة تقريبًا لكل 71 مريضًا، في حين رُصدت 57 حالة بين 45 ألفًا و691 مريضًا لم يستخدموا أدوية GLP-1، بمعدل حالة واحدة لكل 802 مريض.

وبحسب نتائج الدراسة، بلغ معدل حدوث الارتجاع أو الشفط لدى مستخدمي هذه الفئة الدوائية نحو 11 ضعفًا مقارنة بغير المستخدمين. ومع ذلك، شدد الباحثون على أن النتائج تكشف عن ارتباط إحصائي بين استخدام الأدوية وارتفاع الحالات، ولا تثبت أن أدوية GLP-1 تسببت بصورة مباشرة في هذه المضاعفات.

«لا توقفها من نفسك».. دراسة تكشف علاقة أدوية التخسيس بمخاطر الرئتين - صورة 1

وأوضحت البيانات أن حالتين فقط بين مستخدمي أدوية GLP-1 شهدتا شفطًا رئويًا فعليًا، بينما تمثلت غالبية الحالات الأخرى في ارتجاع محتويات المعدة. كما وقعت نسبة ملحوظة من هذه الحالات خلال مرحلة إفاقة المرضى من التخدير.

ويرتبط ذلك بآلية عمل أدوية GLP-1، إذ تسهم هذه العقاقير في إبطاء إفراغ المعدة، وهو تأثير معروف لها، ما يعني أن الطعام والسوائل قد يظلان داخل المعدة لفترة أطول من المعتاد، حتى مع الالتزام بتعليمات الصيام المعمول بها قبل العمليات.

وتزداد أهمية هذه المسألة عند استخدام التخدير العام أو التهدئة العميقة، حيث تضعف بعض ردود الفعل الوقائية التي تساعد على إبقاء محتويات المعدة خارج مجرى التنفس. وفي حال حدوث الارتجاع خلال هذه المرحلة، قد تنتقل المواد الموجودة في المعدة إلى الجهاز التنفسي.

ويُعرف دخول محتويات المعدة إلى الرئتين باسم الشفط الرئوي، وقد يؤدي إلى مضاعفات صحية متفاوتة، من بينها التهاب الرئة الاستنشاقي واضطرابات التنفس، بينما يمكن أن تصبح المضاعفات أكثر خطورة في الحالات الشديدة.

وتسلط نتائج الدراسة الضوء على أهمية إبلاغ الفرق الطبية قبل الخضوع للتخدير عن استخدام أدوية GLP-1، حتى يتمكن الأطباء من تقييم الحالة ووضع الإجراءات المناسبة لتقليل المخاطر المحتملة المرتبطة بالتخدير.

زر الذهاب إلى الأعلى