رسائل نارية بين الحوثيين والتحالف.. أين تتجه المواجهة؟
في أعقاب تحذيرات وجهها الحوثيون إلى السعودية، رد تحالف دعم الشرعية في اليمن، برسائل ردع للمليشيات، مؤكدًا أنه «سيرد بحزم وقوة غير مسبوقة لحماية أمن المملكة وسيادة اليمن».
وكان المتحدث باسم الحوثيين قد حذر من أن المليشيات المتحالفة مع إيران ستستهدف المطارات السعودية والمصالح الحيوية برا وبحرا «إذا واصلت السعودية انتهاكاتها للمجال الجوي اليمني»، على حد زعمه.
خطوط حمراء
تحذيرات سرعان ما رد عليها تحالف دعم الشرعية، قائلا على لسان المتحدث الرسمي باسمه اللواء الركن تركي المالكي، إن «التحالف سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة، للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة اليمن وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».
وأوضح المتحدث باسم التحالف أن تصريحات الحوثيين ضد المملكة «محاولة لصرف الأنظار والهروب من انتهاكاتها ضد الشعب اليمني وتصدير المشاكل الاقتصادية ومعاناة الشعب اليمني التي تسببت فيها، وتغطية الرفض القبلي والاجتماعي الذي تواجهه إلى محيط اليمن الإقليمي ودول الجوار».
وفند اللواء المالكي مزاعم الحوثي التي قال إنها «تأتي امتداداً للتصعيد والسلوك العدائي من المليشيات الحوثية ومحاولاتها تقويض الأمن الإقليمي والدولي».
وأشار إلى أن «المملكة والتحالف والشركاء الدوليين اتخذوا مبادرات وبذلوا جهودا لرفع معاناة الشعب اليمني نتيجة انقلاب المليشيات الحوثية، وكذلك لحل الأزمة اليمنية من خلال خارطة طريق وافقت عليها الحكومة اليمنية وتم رفضها من قبل المليشيات الحوثية، بل ذهبت أبعد من ذلك برفض حلول السلام الدائم ومهاجمة خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، لتقوم بتعريض مقدرات الشعب اليمني للاستهداف والتدمير الشامل بموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومطار صنعاء الدولي، وشمل ذلك أيضاً مقومات البنية التحتية لمحطات الكهرباء والمصانع وغيرها من المقومات الاقتصادية للشعب اليمني».
وكان مجلس القيادة الرئاسي في اليمن قد عقد اجتماعا «استثنائيا طارئا»، لبحث «التداعيات الخطيرة» المترتبة على تسيير إيران رحلة جوية مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثية، في «انتهاك صارخ لسيادة اليمن، وتحدٍ سافر للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة».
وأكد أن هذا التطور الذي وصفه بـ«الخطير» لا يستهدف اليمن وحده، «وإنما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي، وتقويضا للجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد، ورسالة جديدة تؤكد أن النظام الإيراني مستمر في انتهاك القانون الدولي واستخدام المليشيات المسلحة أدوات لزعزعة الاستقرار»، مشيرًا إلى «أن أي تفاهمات مع هذا النظام لن تكون قابلة للاستمرار ما لم تقترن بآليات حقيقية للردع والمساءلة».
رسائل تحذير
وحذر النظام الإيراني من مغبة الاستمرار في هذا النهج التصعيدي، محملاً إياه والمليشيات الحوثية الإرهابية المسؤولية الكاملة عن جميع التداعيات الناجمة عن هذه الانتهاكات، وعن أي تهديد لأمن اليمن والمنطقة والسلم والأمن الدوليين.
ودعا مجلس القيادة الرئاسي الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وكافة الشركاء الإقليميين والدوليين، إلى:
- تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية
- الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات رادعة توقف الانتهاكات الإيرانية
- تشديد الرقابة على قنوات دعم وتسليح وتمويل المليشيات الحوثية
- منع استخدام الأراضي والأجواء اليمنية لخدمة المشاريع التخريبية العابرة للحدود.
خط إمداد جوي
وكانت مليشيات الحوثي قد أعلنت الجمعة، فتح خط إمداد جوي من إيران إلى صنعاء في تصعيد غير مسبوق ينسف هدنة أممية هشة منذ عام 2022.
وقالت مليشيات الحوثي على لسان متحدثها العسكري يحيى سريع إن “طائرة إيرانية نقلت أكثر من 200 شخص إلى مطار صنعاء الدولي دون إذن مسبق وأخذ تصريح من الحكومة المعترف بها دوليا”.
وأكدت مليشيات الحوثي أنها فتحت خط إمداد بين مطاري صنعاء وطهران بدعوى “فك الحصار والمعاناة مهما كانت النتائج والتداعيات”.
وقالت مصادر إن الطائرة الإيرانية التابعة لشركة “Mahan Air” وصلت إلى مطار صنعاء الدولي قادمة من طهران، وأقلت قيادات حوثية وخبراء في أول رحلة منذ سنوات.
