فوز مرشحي ترامب يعيد الزخم إلى الرئيس داخل الحزب الجمهوري
حقق الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتصاراً انتخابياً مهماً داخل الحزب الجمهوري. بعدما فاز مرشحان حظيا بدعمه المباشر في جولتَي الإعادة للانتخابات التمهيدية في ولايتي كارولاينا الجنوبية وأوكلاهوما. إذ يكتسب الفوز أهمية خاصة لأنه جاء في وقت كان ترامب يسعى فيه إلى وقف سلسلة من الانتكاسات الانتخابية التي طالت مرشحيه خلال الدورة الحالية.
وهزمت عضو مجلس الشيوخ دارلين غراهام عضو الكونغرس المخضرم رالف نورمان، في كارولاينا الجنوبية، وفقاً لشبكتي “سي. إن. إن” و”إن. بي. سي”.
-
حكم قضائي يعرقل مشروعا ضخما مرتبطا بـ دونالد ترامب
-
المطالبة بإغلاق حساب تويتر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب
وساهم ترامب بقوة في السباق، إذ شارك في حملات انتخابية دعماً لغراهام في الولاية. وحثّ أنصاره على التصويت كما لو أن اسمه هو المكتوب على بطاقة الاقتراع.
بدوره، فاز مايك مايزي المدعوم من الرئيس الأميركي في جولة الإعادة التمهيدية للحزب الجمهوري لانتخابات حاكم ولاية أوكلاهوما، على المدعي العام للولاية غينتنر دراموند. الذي هاجمه الرئيس الأميركي سابقاً ووصفه بأنه “جمهوري مزيف”.
وبذلك، تحول الاقتراع في الولايتين إلى اختبار مباشر لما يمكن وصفه بـ”قوة ختم ترامب” داخل الحزب الجمهوري.
ويضع هذا الفوز حداً لسلسلة انتكاسات لترامب، بعدما خسر المرشحون الذين دعمهم عشرة سباقات جمهورية خلال هذه الدورة الانتخابية، بينها ستة خلال الأسبوعين الأخيرين.
-
عقوبات ترامب القاسية.. هل تعيد تشكيل موازين القوة داخل إيران؟
-
الولايات المتحدة.. إجراءات عزل الرئيس دونالد ترامب خطوة بخطوة
وكانت هذه النتائج قد منحت خصومه داخل الحزب فرصة للتشكيك في قدرته على فرض خياراته الانتخابية، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي وتصاعد المنافسة بين أجنحة الحزب المختلفة.
ولم يكن فوز غراهام ومايزي مجرد انتصار لمرشحين في ولايتين، بل مثل استعادة لزخم سياسي احتاجه ترامب بشدة. فقد أثبت أن خسائر حلفائه السابقة لا تعني بالضرورة تراجع تأثيره، وأن تدخله المباشر في السباقات يمكن أن يظل عاملاً حاسماً في حشد القاعدة الانتخابية. خاصة عندما يتحول دعمه إلى جزء مركزي من الحملة.
وأنفقت منظمة “ماغا إنك” المؤيدة لترامب أكثر من 827 ألف دولار على حملات تواصل مع الناخبين عبر المكالمات والرسائل النصية، في استخدام نادر لمواردها خلال الانتخابات التمهيدية هذا العام.
-
إيران تضرب الملاحة.. وترامب يختار ضبط النفس بدل التصعيد
-
صدمة في البيت الأزرق .. سيول تدرس تصريحات ترامب
وفي أوكلاهوما، أنفقت المنظمة أكثر من تسعة ملايين دولار على جولة الإعادة منذ أن أنهى دراموند الجولة الأولى من التصويت في يونيو /حزيران متقدِّماً بفارق ضئيل على مايزي، بحسب ما أفادت وسائل إعلام أميركية.
ووجّه ترامب انتقادات متكررة إلى دراموند، لا سيما بسبب رفضه مشروعاً مقترحاً لإنشاء مصهر ألمنيوم بقيمة 4 مليارات دولار يدعمه الرئيس الأميركي، بحجة أن المشروع قد يضر بالبيئة والمجتمعات المحلية في المنطقة.
أما مايزي، وهو عضوٌ سابق ثري في مجلس شيوخ الولاية، فقد أعلن تأييده للمشروع علناً قبل وقت قصير من حصوله على تأييد ترامب.
-
جدار من فولاذ حول إيران.. ترامب يحتفي بتشديد الحصار
-
رحيل ليفيت يهز البيت الأبيض.. ترامب يعيد ترتيب واجهته الإعلامية
وتكمن أهمية سباقي كارولاينا الجنوبية وأوكلاهوما في أنهما تجاوزا حدود المنافسة المحلية. فقد ربط ترامب نفسه بشكل مباشر بنتائج الانتخابات، وحوّل التأييد إلى اختبار شخصي لنفوذه. وعندما حث الناخبين على التصويت كما لو أن اسمه موجود على بطاقة الاقتراع، ورفع سقف الرهان السياسي.
كما أن الفوز منحه مادة قوية للرد على الانتقادات التي تحدثت عن تراجع قدرته على التحكم بمسار الانتخابات التمهيدية. فالنتيجة تثبت أن التأثير السياسي للرئيس لا يقاس فقط بعدد السباقات التي يفوز بها مرشحوه، بل أيضاً بقدرته على التدخل في اللحظات الحاسمة وتعبئة الناخبين عندما يشعر بأن صورته داخل الحزب باتت على المحك.
ويكتسب هذا الانتصار أيضاً أهمية في ضوء الاستعدادات لانتخابات التجديد النصفي، التي تشكل محطة حاسمة بالنسبة لإدارة ترامب والجمهوريين. فنجاح الرئيس في دعم مرشحين قادرين على الفوز في الانتخابات التمهيدية يساعده على تشكيل قائمة من الحلفاء السياسيين الذين يمكن الاعتماد عليهم في الكونغرس وحكومات الولايات.
