كيف يفهم الأطفال كلمة لا ولماذا يبالغون في رد الفعل؟
توضح الدكتورة ساشا هال، اختصاصية التعليم وعلم نفس الأطفال، أن الأطفال دون سن السادسة يجدون صعوبة في تقبل كلمة “لا” ليس عن قصد أو تحدٍ، بل لأن مهارات التحكم بالنفس، وتنظيم العاطفة، والانتظار، والدوران، وإدارة الإحباط لا تزال في طور النمو.
وأضافت: “عندما يسمع الطفل كلمة لا، خاصة إذا كان متعباً أو جائعاً أو مضغوطاً عاطفياً، قد يفقد القدرة على التعامل مع الموقف، ما يؤدي أحياناً إلى نوبات غضب، صراخ، أو رمي أشياء”.
أما الأطفال الذين يعانون من اختلافات عصبية مثل التوحد أو ADHD، فتزيد صعوبة التعامل مع كلمة لا بسبب اختلافات في تنظيم العاطفة والتحكم بالنفس.
وترى الدكتورة إميلي كروسبي، اختصاصية التربية وعلم نفس الأطفال، أن تفسير سبب الرفض مهم للأطفال في حالة هادئة، بينما أثناء نوبة الغضب، فالأولوية هي لمساعدة الطفل على تنظيم عواطفه، ويمكن حينها التعبير عن التعاطف، من مثال: (“أرى أن الأمر صعب عليك”)، مع الحفاظ على الحدود السلوكية، فعند محاولة الطفل اللجوء للضرب يكون. الرد: (“ليس من المقبول ضرب الأم”).
وتؤكد الدكتورة هال على أهمية الثبات بين جميع البالغين في الردود، لأن التفاوت يربك الطفل ويصعب تعلمه تقبل الرفض، ومع الوقت، تساعد هذه الاستراتيجيات الأطفال على مواجهة الإحباط والالتزام بالحدود بطريقة صحية.
كما يمكن، بحسب هال، تعليم مهارات التحكم بالعاطفة أثناء الهدوء، مثل تقنيات التنفس البسيطة، مع ضرورة ممارسة الأهل لتنظيم انفعالاتهم، لأن من الصعب تهدئة الطفل إذا كان الوالد نفسه متوتراً.
