أمريكا

أول لقاء بين واشنطن وحماس منذ الهدنة.. ما أبرز نتائجه؟


أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن واشنطن وحماس عقدتا أول محادثات مباشرة بينهما منذ هدنة غزة، في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الاتفاق الهش

هذا ما ذكرته شبكة “سي إن إن” نقلا عن مصدرين من حماس، في وقت لم يؤكد فيه البيت الأبيض هذه المحادثات.

ووفق “سي إن إن” التقى وفد برئاسة كبير مستشاري الولايات المتحدة، أرييه لايتستون، كبير مفاوضي حماس، خليل الحية، في القاهرة مساء الثلاثاء.

وذكر مسؤولون للشبكة أن لايتستون كان برفقته نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، المدعوم من الولايات المتحدة التي توسطت في اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشارت “سي إن إن” إلى أنه عند التواصل مع متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية للتعليق، قال: “لا نعلق على المفاوضات الجارية”.

وأضافت المصادر أن الحية، الذي نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في العاصمة القطرية الدوحة في سبتمبر/أيلول الماضي، طالب خلال اللقاء بـ”ضرورة التزام إسرائيل الكامل بتعهداتها في المرحلة الأولى من الاتفاق، بما في ذلك وقف الضربات الجوية ودخول المزيد من المساعدات الإنسانية، للانتقال إلى المرحلة التالية”.

وأنهى اتفاق الهدنة، الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عامين من الحرب في غزة، إلا أنه لم يُجب على تساؤلات جوهرية حول مستقبل القطاع المدمر، بما في ذلك دور حماس التي سيطرت على القطاع بقوة السلاح عام 2007 عندما انقلبت على مؤسسات السلطة الفلسطينية هناك.

وبعد الهدنة، يشتكي معظم أهالي القطاع من سياسات حماس التعسفية التي تمارسها في الجزء الواقع خارج سيطرة إسرائيل، سواء على الصعيد الاقتصادي والمعيشي أو الأمني. في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي شن غاراته على مناطق متفرقة في القطاع.

لقاء نتنياهو

وبحسب مصدر أمريكي ودبلوماسي مطلع، جاء اجتماع الثلاثاء بعد أيام من لقاء لايتستون برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، “بهدف ضمان التزام إسرائيل بالتنفيذ الكامل لمتطلبات المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار”.

وأفاد أحد المصادر أن إسرائيل وافقت على تنفيذ تلك المتطلبات شريطة التزام حماس بنزع سلاحها.

وفي السابق، سعت اجتماعات بين حماس وممثلي مجلس السلام والوسطاء الدوليين إلى التوصل لاتفاق بشأن المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، يتضمن نزع سلاح حماس، ونشر قوة دولية في غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع المدمر.

لكن مصادر متعددة أفادت بأن تلك المحادثات تعثرت مرارا بسبب مطالبة حماس بأن تفي إسرائيل بالتزاماتها في المرحلة الأولى، قبل أن تتخلى الحركة عن سلاحها.

وكانت إسرائيل قد نفت عدم التزامها ببنود الاتفاق، متهمة حماس بانتهاكات مماثلة.

رسالة ميلادينوف لحماس

ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أسفرت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، عن مقتل أكثر من 765 شخصا، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية.

وقال مصدر رفيع في حماس إن الحركة تعتبر المقترح غير متوازن، وأنه “يختزل العملية برمتها إلى بند واحد – نزع السلاح – بينما يتم تأجيل أو إلغاء التزامات المرحلة الأولى الأخرى”.

وبحسب ما نقلته “سي إن إن” عن مصدر مطلع، بدأ ميلادينوف بنقل مطالب إسرائيل والتحذير من أنها ستعود إلى الحرب إذا لم توافق حماس على نزع السلاح.

زر الذهاب إلى الأعلى