تعكس ردود فعل خبراء ومحللين في الإعلام الإسرائيلي حالة من القلق المتزايد إزاء المناورات العسكرية التي نفذها الجيش المصري قرب حدوده مع إسرائيل. وسط دعوات لتدخل أميركي يمارس ضغوطاً على القاهرة عبر ربط المساعدات بشروط محددة.
وفي هذا السياق، نقلت القناة 14 الإسرائيلية تحذيرات الخبير في الشؤون المصرية والعربية إدي كوهين، الذي دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى عدم التقليل من قدرات الجيش المصري. مستحضراً دروساً سابقة بقوله إن الاستخفاف بالخصوم كان خطأً تكرر قبل أحداث كبرى.
-
توتر مصري إسرائيلي حول رفح.. هواجس التهجير تعرقل فتح المعبر
-
الجيش الإسرائيلي يفرض السيطرة الكاملة على الحدود مع مصر
وطالب كوهين بضرورة استغلال اعتماد مصر على الدعم المالي الأميركي، عبر الضغط على واشنطن لفرض شروط واضحة على القاهرة مقابل استمرار المساعدات. كما لفت إلى ما وصفه بتصاعد الخطاب الإعلامي المصري المصاحب لهذه التدريبات، معتبراً أنه يحمل رسائل مقلقة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها أمراً اعتيادياً.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع قيل إنها توثق تدريبات حديثة للجيش المصري في سيناء، قرب الحدود مع قطاع غزة. تضمنت استخدام الذخيرة الحية وأنشطة لوحدات المظلات، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة داخل دوائر إسرائيلية رسمية.
-
وفد إسرائيلي في مصر استعداداً للمرحلة الثانية من اتفاق غزة وسط توقعات بقرارات أمريكية جديدة
-
الملف الإنساني على الطاولة.. محادثات إسرائيلية مصرية بشأن معبر رفح
من جهته، اعتبر عضو الكنيست عميت هاليفي، المنتمي لحزب “الليكود”. أن هذه المناورات تمثل مؤشراً على واقع أوسع يثير القلق، مدعياً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام بشكل تدريجي عبر تعزيز بنيتها العسكرية في سيناء وتطوير قدراتها القتالية، محذراً من أن الاتفاقيات وحدها لا تكفي لضمان الأمن.
كما أشار موقع “والا” الإسرائيلي إلى أن التدريبات جرت باستخدام الذخيرة الحية وعلى مسافة قريبة جداً من الحدود، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى إبلاغ مسؤولي الأمن في المستوطنات المجاورة بتحذيرات استثنائية. في المقابل، عبّر منتدى “غلاف إسرائيل” عن استيائه من إجراء هذه الأنشطة العسكرية في هذا النطاق الجغرافي الحساس.
-
تحركات إسرائيلية قرب الحدود المصرية.. ومصادر تتحدث عن خطة انتشار موسعة
-
إسرائيل تحت الضغط.. تعزيز مصر لقدراتها الجوية يثير التوتر
وعاد كوهين للتأكيد على ضرورة التعامل بجدية مع هذه التطورات، مستشهداً بسوابق تاريخية شهدت تدريبات مشابهة سبقت اندلاع مواجهات كبرى. ومتسائلاً عن دوافع اختيار هذا الموقع تحديداً لتنفيذ المناورات.
وفي سياق متصل، ربط الخبير الإسرائيلي بين هذه التحركات العسكرية والوضع الاقتصادي المصري. مشيراً إلى اعتماد القاهرة على الدعم الأميركي. ومعتبراً أن ذلك يمكن أن يشكل ورقة ضغط بيد إسرائيل عبر الولايات المتحدة.
-
العلاقات المصرية–الإسرائيلية أمام اختبار صعب بعد موجة التصعيد
-
تحشيد مصري في سيناء يقلق تل أبيب.. وإسرائيل تعوّل على أمريكا
من جانبها، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن ضباط أمن في مستوطنات قريبة من الحدود المصرية تلقوا إشعاراً من الجيش الإسرائيلي بشأن تنفيذ تدريبات بالذخيرة الحية خلال الفترة بين 26 و30 أبريل، وعلى مقربة شديدة من السياج الحدودي من الجانب المصري. وذلك بعد تنسيق مسبق مع الجيش الإسرائيلي.
كما نقلت الصحيفة اعتراضات من قادة مستوطنين ونواب يمينيين. دعوا إلى وقف هذه التدريبات، مطالبين القيادة السياسية بتوضيحات، في حين تم تقديم طلب إحاطة داخل الكنيست للاستفسار عن موقف الجيش من هذه التطورات.
