سياسة

العراق يستعيد 700 من أهالي داعش بمخيم الهول


استعاد العراق ما يقرب عن 700 عراقي، معظمهم من النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم داعش، من مخيم الهول في شمال شرق سوريا، وقال المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين العراقية علي جهانجير إنهم وصلوا في وقت متأخر من يوم الأحد الماضي إلى مخيم الجدعة بالقرب من مدينة الموصل شمال العراق.

وأوضح جهانجير لمنصة “المشهد”، أنه من الخطأ القول إّن هذه العائلات مرتبطة مباشرة بتنظيم “داعش“، لأن هذه العراق، بالتالي لدينا برنامج مسّبق للتعامل مع هؤلاء، لإعادة تأهيلهم ودمجمهم مع المجتمع الأصلي.

وأكد جهانجير أّن وزارة الهجرة تتعامل مع هذه العائلات بتجرد، ومن يحدد ارتباطهم بتنظيم  داعش من عدمه، هو الأجهزة الأمنية، نحن فقط جهة إنسانية، تسعى لدعم هذه المجموعات من خلال إعادة تأهيلها وإبعادها عن الفكر المتطرف.

وبّين جهانجير أّن وزارة الهجرة العراقية قامت بجرد كامل لأسماء العراقّيين الموجودين في المخيمات السورية، والتوجه هو لنقلهم من سوريا إلى العراق، وإدخالهم ضمن برامج تأهيلية مجتمعية، ليصبحوا مواطنين عراقّيين نافعين للمجتمع، يمارسون حياتهم الطبيعية كأّي عراقّي يعيش على هذه الأرض.

وحول الأصوات المتخوفة من عودتهم، قال جهانجير إّن التخّوف طبيعي، وكان واضًحا في الأيام الأولى لبدء عملية استعادة العراقّيين من المخيمات السورية قبل عامين، لكن حالًيا هدأت حالة الخوف واطمأن الناس إلى أّن عودتهم لن تشكل خطًرا على حياتهم.

من جانبه، أشار الخبير الأمني سرمد البياتي للمصدر ذاته، أّن عمليات استعادة العائلات العراقية المرتبطة بتنظيم داعش مستمرة، ولكن بعد التدقيق الأمني والتأكد أّن من يتم اختيارهم ليس عليهم أّي شائبة أمنية، من أجل دمجهم في المجتمع العراقّي مجدًدا بعد تأهيلهم وتدريبهم وإبعادهم عن الفكر المتطرف، وهناك أيضا محاولات للضغط على الدول لاستعادة مواطنيها، وسحب رعاياها، من أجل إغلاق مخيم الهول نهائيا.

وتشير تقديرات إلى أن المخيم يضم نحو 50 ألف شخص، بينهم أجانب ينتمون لما يقرب من 60 دولة، فضلا عن نازحين سوريين ولاجئين عراقيين، يتخطى عددهم نصف العدد الإجمالي.

وتلقى العراق ثناء أممياً في السنوات الأخيرة على جهوده في إعادة مواطنيه من مخيمات تضم عائلات التنظيم المتطرف في شمال شرقي سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى