المغرب يحقق قفزة تاريخية في تصنيف الفيفا
علن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأربعاء، ارتقاء المنتخب المغربي إلى المركز السادس عالميا في أحدث تصنيف، وذلك لأول مرة في تاريخه.
وأظهر التصنيف الحي المنشور على موقع الفيفا أن رصيد المغرب ارتفع إلى 1755.62 نقطة، مقابل 1755.10 نقطة في آخر تحديث رسمي صدر في 4 يونيو/ حزيران الجاري.
وفي الترتيب الحالي، تتصدر الأرجنتين التصنيف بـ1889.06 نقطة، تليها فرنسا ثانية بـ1887.11 نقطة، ثم إسبانيا ثالثة بـ1856.03، وإنكلترا رابعة بـ1822.68، والبرازيل خامسة بـ1765.34.
وكان المغرب قد بلغ في تحديث 4 يونيو/حزيران المركز السابع عالميا، وهو أفضل ترتيب في تاريخه.
وجاء تحسن رصيد المنتخب المغربي بعد تعادله مع البرازيل، السبت الماضي، بهدف لمثله ضمن منافسات المجموعة الثالثة بكأس العالم 2026.
ووصف محللون تعادل المغرب مع البرازيل بأنه “بطعم الفوز”، بالنظر إلى الأداء القوي الذي قدمه “أسود الأطلس” في أولى مبارياتهم بالبطولة.
وبهذه النتيجة، حصد كل منتخب نقطة واحدة في جدول ترتيب المجموعة الثالثة، التي تضم أيضا اسكتلندا وهايتي.
ويمتلك المنتخب المغربي طموحا كبيرا في هذه البطولة، بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022، حين أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، منهياً البطولة في المركز الرابع.
اشادة في الصحافة الدولية
والمغرب أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم (2022)، كما أصبح المنتخب الإفريقي الأعلى تصنيفًا بفارق واضح عن أقرب منافسيه، وهو ما دفع الصحافة الدولية للاهتمام بالموضوع.
اللافت أن عددا من التقارير الغربية استخدم عبارات مثل “قوة كروية صاعدة”، و”النموذج الإفريقي الجديد”، و”أحد أفضل منتخبات العالم”، وهي أوصاف نادرا ما كانت تُستخدم سابقا عند الحديث عن منتخب إفريقي.
واعتبرت شبكة “Fox Sports” أن صعود المغرب إلى المركز السابع قبل المونديال كان “الخبر الأهم” في التصنيف العالمي، مؤكدة أن المغرب أصبح أعلى منتخب إفريقي في تاريخ تصنيف فيفا، وأن هذا الإنجاز جاء نتيجة تراكم نجاحات بدأت ببلوغ نصف نهائي مونديال 2022 ثم التتويج بكأس إفريقيا للأمم والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والتكوين.
من جهتها خصصت مجلة “The New Yorker” خصصت تقريرا مطولًا للمنتخب المغربي واعتبرت أن نجاحه تجاوز الإطار الرياضي. وأشارت إلى أن المنتخب أصبح رمزًا للعالم العربي وإفريقيا والجنوب العالمي، وأن وجوده ضمن أفضل منتخبات العالم هو نتيجة استراتيجية طويلة المدى في التكوين واستقطاب المواهب والاستثمار الرياضي
ووضعت شبكة” ESPN” المغرب في المرتبة السابعة عالميا في قائمتها الخاصة بأفضل 50 منتخبا قبل انطلاق كأس العالم، معتبرة أن المنتخب المغربي أصبح عضوًا ثابتًا في دائرة النخبة العالمية إلى جانب الأرجنتين وإسبانيا وفرنسا وإنجلترا والبرتغال والبرازيل.
اما موقع “BolaVip” اللاتيني فوصف المغرب بأنه “أكبر تحدٍّ للبرازيل” في دور المجموعات، مشيرًا إلى أن المنتخب المغربي يحتل أعلى ترتيب في تاريخه ويملك تشكيلة قادرة على الذهاب بعيدًا في البطولة.
في تغطيتها لمجموعة البرازيل والمغرب واسكتلندا، اعتبرت الصحافة البريطانية أن المغرب هو المرشح الأقوى بعد البرازيل للتأهل، بل إن بعض التحليلات رجحت تفوقه على اسكتلندا بوضوح بعد المستوى الذي ظهر به أمام البرازيل.
وجماهيريا، على منصة ريديت، تداول مشجعون مغاربة خبر الصعود إلى المركز السادس بكثافة، واعتبر كثيرون أن الأمر يعكس التحول الذي عرفته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة.
كما ظهرت تعليقات من جماهير أجنبية اعتبرت المغرب المرشح الأقوى لقيادة كرة القدم الإفريقية في السنوات المقبلة، بينما رأى آخرون أن الحفاظ على هذا المركز سيتوقف على نتائج كأس العالم الجارية.
