المغرب العربي

المنفي يرفض إعادة إنتاج الأزمة.. تحذير من ترتيبات جديدة في ليبيا


انتقد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي اليوم الجمعة، مسودة الاتفاق التي وقعتها لجنة الحوار المصغرة (4+4)، وقال إنها “تناقض الشفافية”، ما يشير إلى استمرار الخلاف حول شكل التسوية السياسية وآليات إدارة المرحلة المقبلة.

وشدد المنفي، على أن بلاده لا تحتاج إلى ترتيبات تعيد إنتاج الخلاف أو تقاسم المواقع والنفوذ، بل إلى تحقيق توافق وطني يُنهي الأزمة ويحفظ مؤسسات الدولة، ويمهّد الطريق إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة دون إقصاء.

وقال في منشورات عبر منصة شركة إكس “نتابع التفاهمات والترتيبات برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لكن الغموض الذي أحاط ببعضها يُناقض الشفافية التي يفترض أن تحكم أي مسار أممي”.

وأضاف أن “نجاح أي توافق يظل رهناً بوضوح سنده واختصاصاته، واحترام المرجعيّات الدستورية، وقدرته على الصمود قانونيا والتنفيذ والاستمرار”.

ولفت إلى أن ليبيا “لا تحتاج إلى ترتيبات تعيد إنتاج الخلاف أو تقاسم المواقع، بل إلى توافق يحفظ مؤسسات الدولة، ويقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة دون إقصاء”.

وشدد على أن “أي ترتيبات للمؤسسات السيادية ومنها مفوضية الانتخابات يجب ألا تقوم على أمر واقع أو اختصاصات ملتبسة لا تصمد أمام القانون”.

كما أشار إلى أنه “من حق الليبيين التعبير والتظاهر السلمي والضغط الشعبي المسؤول، دفاعاً عن مواردهم، واحتجاجاً على تردي أوضاعهم الاقتصادية، وتمسكاً بحقهم في اختيار من يحكمهم”.

وجاء التوقيع على مسودة الاتفاق خلال الاجتماع السابع للجنة الحوار المصغر، الذي احتضنته بالعاصمة التونسية الخميس، والتي تضم أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية، وأربعة آخرين يمثلون قوات الشرق الليبي، وفق بيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

واتفق المجتمعون على “اللقاء مجددًا داخل ليبيا قبل نهاية الشهر الجاري، لوضع الترتيبات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق والإعلان عنه رسميًا”.

ولجنة “الحوار المصغر” تجري حوارًا منذ أشهر، بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل/نيسان الماضي، أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين.

ويأتي الحوار في إطار مقاربة لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد الحالية، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس/آب 2025.

وفي ذلك التاريخ، أعلنت تيتيه خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز، أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنيًا ومقبول سياسيًا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، والثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، أما الثالثة فهي عقد حوار مهيكل يشمل العديد من الشرائح الليبية.

ويجري كل ذلك ضمن جهود تبذلها وتقودها البعثة الأممية، بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا برئاسة عبدالحميد الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس (غرب)، التي تدير منها كامل غرب البلاد، والثانية حكومة عينها مجلس النواب مطلع 2022، ويترأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي (شرق)، التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات، التي طال انتظارها، إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).

زر الذهاب إلى الأعلى