سياسة

بريطانيا تنشر دبابات تشالنجر 2 ضمن تدريبات عسكرية قرب روسيا


نشر الجيش البريطاني دبابات “تشالنجر 2” لإجراء مناورات في مقاطعة فورو الإستونية، وهي منطقة صغيرة تقع مباشرة على الحدود الروسية.

وتعمل هذه الدبابات تحت قيادة الكتيبة الثانية من فوج اسكتلندا الملكي، وتلعب دورًا محوريًا في مناورات “عاصفة الربيع” الحربية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) والتي تحاكي صراعًا كبيرًا مع القوات الروسية.

ويمثل وجود الدبابات جزءًا من توسع أوسع لوحدات حلف شمال الأطلسي “الناتو” البرية حول الأراضي الروسية، وفقا لما ذكرته مجلة “ميليتاري ووتش”.

وتعتبر فورو، مقر مناورات “عاصفة الربيع”، واحدة من أكثر البيئات العملياتية حساسية لحلف “الناتو”، ومن المتوقع أن تكون بؤرة توتر رئيسية في حال نشوب حرب شاملة بين قوات الحلف والقوات الروسية.

وترتبط هذه المنطقة بشبكة مواصلات تربط بين إستونيا ولاتفيا ومنطقة البلطيق الأوسع، مما يجعلها ذات أهمية بالغة لتعزيزات الحلفاء، كما أنها قريبة من مدينة بيسكوف الروسية الرئيسية ومركزها العسكري الحيوي.

وتواجدت قوات بريطانية في أوكرانيا، وازداد الاعتراف بوجود هذه القوات على الأرض بعد مقتل الجندي جورج هولي، من فوج المظليين، في ديسمبر/كانون الأول 2025.

وقبل ذلك بعامين تقريبًا، وتحديدا في يناير/كانون الثاني 2024، أكد المستشار الألماني آنذاك أولاف شولتز أن القوات الخاصة البريطانية على الأرض في أوكرانيا تقدم دعمًا حيويًا لتسهيل إطلاق صواريخ كروز “ستورم شادو كروز” على أهداف روسية.

وفي مايو/أيار 2024، كشف قائد قيادة العمليات الخاصة الأمريكية، الجنرال برايان فنتون، أن وزارة الحرب (البنتاغون) كانت تطلع على تفاصيل الحرب الدائرة “بشكل أساسي من خلال شركائنا في العمليات الخاصة البريطانية”.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2022، كشف نائب رئيس أركان الدفاع البريطاني، الفريق روبرت ماغوان، من مشاة البحرية الملكية، أن قوات المارينز كانت تنفذ عمليات عالية الخطورة إلى جانب القوات الحكومية الأوكرانية منذ أبريل/نيسان من ذلك العام.

بالعودة إلى مناورات فورو، فإن انتشار القوات البرية البريطانية بالقرب من روسيا، يحمل دلالة رمزية، نظرًا لأن قدرات الجيش البريطاني تمثل إشكالية كبيرة.

وعلى الرغم من أن دبابة “تشالنجر 2” تعد رمزًا بارزًا للقوة العسكرية البريطانية، إلا أن قدرتها على المساهمة في عمليات قتالية مكثفة ضد القوات الروسية لا تزال محدودة.

وبعد نشرها في العمليات القتالية من قبل وحدات الجيش الأوكراني، جاءت تقييمات قدرات الدبابة سلبية للغاية، حيث واجهت انتقادات طويلة الأمد نظرا لضعف نسبة قوتها إلى وزنها، وتقادم أنظمة التحكم في إطلاق النار، ومحدودية قوتها النارية.

وفي الوقت نفسه، توقفت خطط ترقية 150 دبابة إلى معيار “تشالنجر 3” المحسن، حيث أكدت وزارة الدفاع البريطانية في ديسمبر/كانون الأول الماضي أن التصنيع لن يبدأ وفق جدول زمني محدد، بل سيتم استئنافه فقط بعد إتمام تجارب الأداء بنجاح.

ولتقليل التكاليف، تستخدم “تشالنجر 3” نفس محرك “تشالنجر 2″، الأمر الذي يجعلها، إلى جانب وزنها الأثقل، واحدة من أقل الدبابات قدرة على الحركة في العالم.

ومنذ نهاية الحرب الباردة، واجه قطاع الدفاع البريطاني صعوبات كبيرة في برامج الأسلحة الجديدة الرئيسية، حيث عانت مركبة “أجاكس” القتالية المدرعة الجديدة من تأخيرات لأكثر من ثماني سنوات قبل دخولها الخدمة بسبب مشاكل الضوضاء والاهتزازات الشديدة.

وفي أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، تم تعليق استخدامها بعدما تسببت ضوضاء واهتزازات غير عادية في عدة مركبات تسببت في إصابة أكثر من 30 فرداً.

وفي يونيو/حزيران 2023، خلصت مراجعة لبرنامج متعثر بقيمة 5.5 مليار جنيه إسترليني إلى وجود “مشاكل هيكلية وثقافية ومؤسسية” في وزارة الدفاع حالت دون سير عملية التطوير بسلاسة.

زر الذهاب إلى الأعلى