ترامب يغيّر قواعد الاشتباك مع إيران.. والتصعيد بلا سقف
تحوّل مضيق هرمز إلى محور المواجهة الجديدة بين البلدين، بين الولايات المتحدة وإيران بعد انهيار وقف إطلاق النار.
ونقل موقع «أكسيوس» الأمريكي، عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن مدة وشدة العمليات ستعتمدان على الخطوات التالية التي ستتخذها طهران، لا سيما ما يتعلق باستمرار الهجمات على السفن التجارية في المضيق.
وقال مسؤول أمريكي إن الحرب التي بدأت بهدف إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية وتدمير ما تبقى من برنامجها النووي، تحولت الآن إلى مواجهة مباشرة حول أهم ممر للطاقة في العالم.
وأضاف: «قد يستمر التصعيد يومًا أو أسبوعًا أو حتى شهرًا، بحسب سلوك إيران»، مؤكدًا أن واشنطن عازمة على «تلقينها درسًا».
من الهدنة إلى التصعيد
وبحسب التقرير، توقفت المساعي الدبلوماسية مؤقتًا، بينما عادت الضغوط العسكرية لتتصدر استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان ترامب أعلن أن مذكرة التفاهم التي تضمنت وقفًا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا أصبحت «منتهية»، بعدما شنت إيران هجمات على سفن تجارية في مضيق هرمز.
وأعقب ذلك تنفيذ الولايات المتحدة جولة جديدة من الضربات ضد أهداف إيرانية قرب المضيق، شملت للمرة الأولى منذ أشهر بنى تحتية داخل إيران، قبل أن توسع واشنطن عملياتها لاحقًا باستهداف عشرات المواقع العسكرية، بينها رادارات ساحلية، ومنظومات دفاع جوي، ومواقع صواريخ مضادة للسفن، ومنشآت بحرية ولوجستية.
وفي المقابل، توعدت إيران بالرد، بينما أعلنت وسائل إعلام إيرانية وقوع انفجارات في بوشهر وجابهار، مع تأكيد طهران عدم تعرض محطة بوشهر النووية لأي أضرار.
رسائل ترامب
ورغم التصعيد العسكري، كشف ترامب أن إيران عادت للتواصل مع الولايات المتحدة.
وقال للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»: «لقد اتصلوا قبل قليل. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق بشدة».
لكنه شكك في إمكانية نجاح أي تفاهم، مضيفًا: «لا أعرف إن كانوا أهلًا لإبرام اتفاق، ولا أعرف إن كانوا سيلتزمون به».
كما دافع عن الضربات الأمريكية، معتبرًا أنها جاءت ردًا على استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز، مؤكدًا أن واشنطن «ردت بقوة أكبر بكثير»، وأنها سترد «بعشرين ضعفًا» إذا تكرر أي هجوم جديد.
هرمز محور الصراع
وأشارت أكسيوس إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة أصبحت الهدف الرئيسي لإدارة ترامب، لما يمثله المضيق من أهمية حيوية لأسواق الطاقة العالمية.
في المقابل، أعتبرت إيران أن الحفاظ على نفوذها في المضيق يمثل ورقة استراتيجية رئيسية، وتربط أي تسوية مستقبلية بترتيبات خاصة بحركة الملاحة فيه.
واتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بـ«نقض الوعود»، زاعما أن مضيق هرمز «لن يُفتح إلا وفق ترتيبات إيرانية»، بحسب قوله.
ماذا بعد؟
وبحسب مسؤولين أمريكيين، تعتقد إدارة ترامب أن لديها هامشًا أوسع لمواصلة التصعيد، بعدما تمكنت مئات ناقلات النفط خلال الأسابيع الأخيرة من عبور المضيق، ما خفف المخاوف من حدوث صدمة فورية في أسواق الطاقة.
كما يرى البيت الأبيض أن جزءًا من القيادة الإيرانية بات غير راضٍ عن نتائج مذكرة التفاهم، بعد استمرار القيود على بيع النفط الإيراني وعدم الإفراج عن الأموال المجمدة، وهو ما أسهم في عودة التصعيد.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن موقف واشنطن «واضح وبسيط»، وهو أن يبقى مضيق هرمز مفتوحًا، محذرًا من أن أي محاولة لإغلاقه ستقابل برد عسكري أمريكي، وأن العمليات ستستمر حتى تتوقف الهجمات على السفن التجارية وتُؤمن حرية الملاحة.
