ماذا يحدث لجسمك عند تناول الموز قبل النوم؟
يحتوي الموز على عدد من العناصر الغذائية التي يمكن أن يكون لها دور في تعزيز النوم والاسترخاء لدى الفرد، ومنها المغنيسيوم، والبوتاسيوم، وفيتامين B6.
وتركز أحدث الدراسات والأبحاث التي تناولت تأثير تناول الموز قبل النوم على جودة النوم، خفض استجابات التوتر، وتسهيل الدخول في مرحلة النوم العميق.
وأظهرت التجارب السريرية أن تناول الموز يزيد من تركيز هرمون “الميلاتونين” (الهرمون المسند إليه تنظيم دورة النوم واليقظة) في الدم بشكل ملحوظ مقارنة بالفواكه الأخرى.
وأثبتت التحاليل ارتفاع مستويات مستقلبات “الميلاتونين” في الجسم بعد وقت قصير من تناوله، مما يساعد على تقليل الوقت اللازم للاستغراق في النوم
وبحسب الخبراء، فإن المغنيسيوم والبوتاسيوم يعملان معاً كـ ‘مرخيات طبيعية’ للعضلات. ويساهم المغنيسيوم بالتكامل مع بقية العناصر في خفض هرمون “الكورتيزول” (هرمون الإجهاد) وتحفيز حمض “جابا” العصبي، مما يهيئ الجهاز العصبي للاسترخاء ويقلل من الشد العضلي ليلاً.
كذلك، يساهم هذا المزيج الغذائي في تحسين جودة النوم والحفاظ على بقاء ‘النظم اليوماوي’ طبيعيًا؛ وهي ساعة الجسم الداخلية المسؤولة عن تنظيم فترات الاستيقاظ والنوم.
ويساعد المغنيسيوم، إلى جانب الكربوهيدرات الموجودة في الموز، في تحفيز إنتاج “الميلاتونين” لتقليل الوقت الذي يستغرقه الفرد للنوم وزيادة كفاءته.
ويشير ذلك إلى ساعة الجسم الداخلية المسؤولة عن الحفاظ على حصول الفرد على فترات كافية من النوم، فهي تنظم فترات الاستيقاظ والنوم لدى الفرد.
ويزيد المغنيسيوم من إنتاج “الميلاتونين”، وهو هرمون يتم إنتاجه أثناء دورة النوم ويمكن أن يكون له دور بالتزام الفرد بأنماط نوم صحية، فهو يساعد في تقليل الوقت الذي يستغرقه الفرد للنوم وقد يزيد من طول فترة النوم.
ويحتوي الموز أيضاً على “التريبتوفان”، وهو حمض أميني يساهم تناوله في تحسين النوم، فبمجرد دخوله إلى الدماغ يتحول إلى هرمون السيروتونين، وهو هرمون له دور في إنتاج هرمون “الميلاتونين”، وبالتالي سيساعد تناول كميات جيدة من الترتبتوفان على زيادة وقت النوم وكفاءته، ويقلل من صعوبة النوم والاستيقاظ أثناء الليل.
وأشارت الأبحاث المعنية بالتمثيل الغذائي أثناء النوم إلى أن الألياف والكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الموز (خاصة الموز متوسط النضج) تمنع هبوط السكر المفاجئ في منتصف الليل؛ وهو الهبوط الذي يُسبب غالباً إفراز الأدرينالين والاستيقاظ المجهري المفاجئ.
وتوصي الدراسات بشأن “التوقيت المثالي” بتناول موزة واحدة قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة، ويُفضل تناول الموز الأصفر المائل للصلابة قليلاً (غير شديد النضج) لضمان نسبة أعلى من النشا المقاوم وألياف تمنع ارتفاع السكر السريع قبل النوم.
