حصري

محمد بن زايد.. رمز السلام والتسامح والإنسانية

كتب لموقع Im Arabic هبة بن أحمد


قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن النموذج الحقيقي الذي سيبقى يحمل إرث زايد في التسامح ويرسخ الإمارات كنموذج عالمي ملهم للبشرية في هذا المجال هو محمد بن زايد.

توصله إلى اتفاق سلام تاريخي، ورعايته لوثيقة الإخوة الإنسانية 4 فبراير 2019، وتدخله شخصيا لتخفيف حدة التوتر بين الهند وباكستان أكثر من مرة، ودوره في توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي 5 نوفمبر الماضي، ووساطته لنزع فتيل أطول نزاع في أفريقيا بين إثيوبيا وإريتريا في يوليو 2018، ومبادراته الإنسانية لدعم الجهود الدولية لاحتواء جائحة كورونا المستجد كوفيد 19، إنجازات ومبادرات تاريخية ومواقف إنسانية تسجل بأحرف من ذهب للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أسهمت في نشر ثقافة التسامح والسلام في العالم، ونزع فتيل عدد من الأزمات والتخفيف من حدتها، والوقوف أمام أفكار التطرف والتشدد.

اقرأ أيضاً: الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يشدد على رفضه لخطاب الكراهية

اقرأ أيضاً: عبدالله بن زايد.. فارس الدبلوماسية

 

مبادرات كان أبرزها توصله لاتفاق تاريخي بين الإمارات وإسرائيل، الذي تكلل بإعلان الأخيرة وقف خط ضم أراض فلسطينية، ودعم الجهود الدولية لاحتواء جائحة كورونا المستجد كوفيد 19.

وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حاضرا دائما لتقديم يد العون والمساعدة، ليرسخ بأفعاله وأقواله صورة الإمارات كمنارة للتسامح وواحة للإنسانية ومظلة للأمن والأمان لكل المقيمين على أرضها، ما يبلور صورة قائد استثنائي، رجل التسامح والعطاء رجل الإنسانية.. عونٌ للمحتاجين وبلسمٌ لجراح المنكوبين، اتفق على حبه الجميع، فتوجوه القائد العربي الأبرز لعام 2019، في الاستفتاء الذي أجرته شبكة روسيا اليوم مطلع يناير الماضي، فيما منحه المصريون لقب صاحب أسرع رد فعل إنساني عالمي، بعد مبادرته السريعة بالتبرع بمبلغ 50 مليون جنيه مصري (3 ملايين دولار) لصالح معهد الأورام الذي تعرض لخسائر جراء الحادث الإرهابي الذي وقع أغسطس الماضي بمنطقة وسط القاهرة.

 

أحدث المبادرات التاريخية للإمارات، كان الاتفاق الذي جرى بين الشيخ محمد بن زايد والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمباشرة العلاقات الثنائية الكاملة بين الإمارات العربية وإسرائيل، مقابل وقف الأخيرة خطة ضم أراض فلسطينية.

اقرأ أيضاً: الإمارات.. إرسال باخرة مساعدات إغاثية للعاصمة اللبنانية

اقرأ أيضاً: الإمارات أول دولة عربية تفتح قنصلية عامة في الصحراء المغربية

 

ويعد التوصل إلى هذا الاتفاق التاريخي الذي منع إسرائيل من ضم غور الأردن والمستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية وهو ما قدره الفلسطينيون بنحو 30% من مساحة الضفة، دليل واضح على الحكمة الدبلوماسية لدولة الإمارات وتجسيداً لمبادئ التسامح والتعايش الإماراتية ونشر ثقافة السلام والمحبة بين شعوب العالم، كما يبرز الدور القيادي للشيخ محمد بن زايد على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي في رأب الصدع ولم الشمل وتقريب وجهات النظر لأجل أمن واستقرار المنطقة، فهو المبادر الدائم لإيقاف الصراعات بين الدول، وإخماد الفتن وإطفاء النزاعات، والساعي إلى المصالحات، بحثاً عن السلام العالمي وسعياً لحقن الدماء، وحفظاً للإنسان وصوناً لكرامته.

أيضا يسجل تاريخ الإنسانية مبادرات الإمارات ومواقفها المشرفة، لدعم الجهود الدولية لاحتواء جائحة كورونا المستجد كوفيد 19 تجاوزت فيها الإمارات حسابات السياسة الضيقة، وأعلت التضامن الإنساني، مؤكدة أنها ستبقى على الدوام خير سندٍ لأشقائها وأصدقائها وللإنسانية جمعاء، إيمانا منها أن التضامن الإنساني بين الشعوب راسخ، والخلاف السياسي عابر مهما امتد.

 

وفي ترجمة عملية لتلك المبادئ والقيم، جاء الاتصال الهاتفي الذي أجراه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع الرئيس السوري بشار الأسد، مارس الماضي، لبحث دعم الشعب السوري جراء تفشي جائحة كورونا، مبادرة هي الأولى من نوعها لمد يد العون للشعب السوري الشقيق في تلك الظروف الحرجة، تقدم بها الإمارات للعالم رسالة بشأن إعلاء القيم الإنسانية على المسائل السياسية مهما كانت الخلافات والاختلافات، كما سبق أن دعمت جهود إيران لاحتواء فيروس كورونا، تجسيدا للقيم الإنسانية التي تنتهجها.

اقرأ أيضاً: الإمارات.. حلم الشباب العربي

اقرأ أيضاً: ترشح الإمارات لرئاسة اللجنة التنفيذية للشرطة الجنائية الإنتربول

 

تأتي تلك المبادرة ضمن حزمة لفتات إنسانية ساندت فيها الإمارات جهود مكافحة فيروس كورونا.

كما أجرى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اتصالات مكثفة مع عدد من قادة العالم والشخصيات المؤثرة حول العالم، لبحث جهود احتواء انتشار فيروس كورونا، عبر خلالها عن دعم بلاده لتلك الدول لمواجهة كورونا.

أيضا لا ينسى العالم دور الشيخ محمد بن زايد في رعاية وثيقة الأخوة الإنسانية، وهي وثيقة تؤسس دستورا جديدا للتعايش السلمي يجمع الشرق بالغرب، يتضمن عدداً من الثوابت والقيم، منها قيم السلام وثقافة التسامح وحماية دور العبادة وحرية الاعتقاد ونشر الأخلاق ومفهوم المواطنة، وقّعها قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين، على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة يوم 4 فبراير 2019.

ومنذ توقيع الوثيقة تعمل الإمارات بالتعاون مع الرمزين الدينيين الكبيرين على نشر الوثيقة وتطبيق مبادئها على أوسع نطاق، عبر تحويل الوثيقة إلى برامج ومبادرات ومشاريع على مستوى العالم.

واستكمالا لجهوده في تعزيز قيم ومفاهيم الأخوة الإنسانية والسلام بين الشعوب، ومحاولات تقريب وجهات النظر بين الفرقاء، ونشر معاني الأخوة الإنسانية، أجرى الشيخ محمد بن زايد اتصالا في 28 فبراير 2019، برئيسي الوزراء الهندي ناريندرا مودي والباكستاني عمران خان، لتخفيف حدة التوتر بين البلدين، لنزع فتيل الأزمة بين الجارتين النوويتين.

اقرأ أيضاً: مساعدات الهلال الأحمر الإماراتي للسودان تتخطى حاجز الـ377 مليون درهم

اقرأ أيضاً:  إمارات الخير.. طائرة مساعدات ثالثة لإغاثة الشعب السوداني

 

وأكد خلال اتصاله برئيسي وزراء الهند وباكستان حرص الإمارات على أن تسود العلاقات الإيجابية بين البلدين الجارين، مشيراً إلى الأرضية التاريخية والثقافية المشتركة التي تجمعهما.

جاء الاتصال بعد أن تصاعدت التوترات بين البلدين بعد التفجير الانتحاري الذي وقع 14 فبراير من الشهر نفسه في كشمير الهندية، وأسفر عن مقتل 40 جنديا.

ومجددا، زار كلا من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية في السعودية، والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي إلى باكستان، سبتمبر الماضي لتخفيف حدة التوتر بين البلدين، في وقت يشهد فيه إقليم كشمير الحدودي بين الهند وباكستان توترات جديدة بعد قرار نيودلهي شهر أغسطس الماضي إلغاء الحكم الذاتي الدستوري في الإقليم الحدودي المتنازع عليه، وسط آمال أن تسهم الزيارة في تخفيف حدة التوتر بين البلدين.

أيضا واصلت الإمارات تقديم نموذج مثالي للتسامح، في تعاملها مع أزمة اليمن، فرغم حجم التضحية التي قدمتها، والجهود الكبيرة التي قامت بها على مدار الفترة الماضية، تعرضت لإساءات وافتراءات كثيرة على خلفية الأحداث الأخيرة في عدن والمدن الجنوبية.

اقرأ أيضاً: الإمارات تسير طائرتين محملتين بالمساعدات الإغاثية للسودان

اقرأ أيضاً: دراسة: دبي الأولى إقليمياً والـ 5 عالمياً في اقتصاد ما بعد كورونا

 

ورغم ذلك تسامحت الإمارات على الإساءات والافتراءات التي تعرضت لها، وقامت بإعلاء مبدأ التسامح، سعياً لإخماد الفتنة ورأب الصدع من أجل تحقيق مصلحة الشعب اليمني، وسعت بكل قوتها بالتعاون مع السعودية في رأب الصدع بين الأطراف اليمنية.

وتوجت جهودهم المشتركة والتنسيق الكبير بينهما في توقيع اتفاق الرياض التاريخي الذي وقّعته الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي برعاية سعودية يوم 5 نوفمبر الماضي.

ونوه الأمير محمد بن سلمان خلال حفل التوقيع بما قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة من تضحيات جليلة في ساحات الشرف مع جنود المملكة وزملائهم في بقية قوات التحالف العربي لدعم الشرعية على الأرض اليمنية، معبرا عن شكره للشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

اقرأ أيضاً: عبدالله بن زايد: الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي يحقق التقدم في قيام الدولة الفلسطينية

اقرأ أيضاً: الذباب الالكتروني التركي يهاجم ويهدد الامارات وإسرائيل بشكل متزايد

 

وفي يوليو الماضي أعلنت السعودية، أنها تمكنت بمشاركة فاعلة من الإمارات، من التوصل إلى آلية لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض.

وبعيدا عن الشرق الأوسط، كان لجهود السعودية والإمارات دور كبير في إنهاء أطول نزاع في أفريقيا، حيث أسهمت جهودهما في إنهاء الخلاف بين إثيوبيا وإرتيريا، حيث لم تأل السعودية والإمارات جهداً في متابعة خطوات المصالحة ضمن توجه البلدين الحكيم لإرساء علاقات استقرار في المنطقة واحترام حسن الجوار، حيث وقع أسياس أفورقي رئيس أريتريا وآبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا في 9 يوليو 2018 إعلانا حول السلام، ينهي رسميا عقدين من العداء بعد آخر مواجهة عسكرية عام 2000 بين الجانبين، خلفت نحو 100 ألف قتيل من الجانبين وآلاف الجرحى والأسرى والنازحين وأنفقت خلالها أكثر من 6 مليارات دولار.

اقرأ أيضاً: بندر بن سلطان.. وخطاب الواقعية والمكاشفة

اقرأ أيضاً: الإمارات وطن الجميع ووجهة الشباب المفضلة

 

وتوج الاتفاق عددا من الخطوات الإيجابية بمبادرة إماراتية ومساندة سعودية لإنهاء الصراع بين إثيوبيا وأريتريا من خلال قمة ضمت الزعيمين في العاصمة أبوظبي، لتشكل هذه الجهود، التي أسهم فيها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، انتصارا لدبلوماسية السلام التي تقودها الإمارات والسعودية.

وفي الأخير نذكر بما قاله الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن الشيخ بن زايد آل نهيان: التاريخ يكتبه الرجال والسلام يصنعه الشجعان.

كتب لموقع Im Arabic هبة بن أحمد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى