سياسة

 أمل وتفاؤل منذ انتخاب بن زايد رئيسا لدولة الإمارات


 أمل وتفاؤل يعيشه أبناء الوطن العربي، منذ انتخاب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيسا لدولة الإمارات العربية المتحدة؛ إذ يعتبر من بين أفضل القادة بالعالم.

إذ يستكمل مسيرة شقيقه الأكبر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الذي رحل عن عالمنا الجمعة الماضية، ويتولى استكمال تنفيذ أسس والده الشيخ زايد التي وضعها وقت تأسيس الدولة.

ومن بين دواعي الفخر والأمل بتولي الشيخ محمد بن زايد، هي رؤيته لمستقبل البلاد، ولاسيما فيما يخص العلاقات الخارجية، وخاصة العربية منها، ليستكمل مسيرة والده المضيئة بلم الشمل الخليجي، ورأب أي صدع محتمل؛ إذ يتولى حكم البلاد قبل أيام قليلة من الذكرى الـ41 عاما لتأسيس مجلس التعاون الخليجي، في العاصمة الإماراتية أبوظبي يوم 25 مايو 1981، الذي تأسس على يد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وترأس أول قمة لمجلس التعاون.

وضمن رؤية دولة الإمارات التي يحملها الشيخ محمد بن زايد هي أهمية تعزيز التعاون بين دول المنطقة وتحقيق التكاتف بينها بما يصب في تحقيق الازدهار والاستقرار ومواجهة التحديات، لزيادة الازدهار والاستقرار وتوطيد العلاقات الخليجية والعربية، وتعزيز التكاتف بين دول المنطقة وأضحى حتميا لمواجهة التحديات التي تواجهها المنطقة والعالم.

ويمتلك الشيخ محمد بن زايد رؤية مميزة وقوية تبعث الأمل والتفاؤل، لإيمانه بأهمية المحافظة على العلاقات الخليجية وتطوير العمل المشترك بما يحقق مصلحة دول مجلس التعاون ومواطنيها، ويزيد الاستقرار والازدهار في المنطقة؛ إذ سبق أن أوضح ذلك أكثر من مرة خلال ترؤسه وفد بلاده في القمة الخليجية الأميركية في الرياض مايو 2017، بحديثه عن أهمية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على الساحتين الإقليمية والعالمية ودورها المؤثر في التعامل مع الملفات والقضايا المثارة في المنطقة بالتعاون والتنسيق مع حلفائها وأصدقائها في العالم وفي مقدمتهم الولايات المتحدة.

كما أكد أن دولة الإمارات تمثل ركيزة أساسية من ركائز الحوار الخليجي-الأميركي بالنظر إلى علاقاتها القوية مع الولايات المتحدة وما تحظى به من احترام وتقدير كبيرين على الساحتين الأميركية والعالمية، فضلا عن أنها عنصر استقرار أساسي في منطقة الشرق الأوسط.

وترأس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مسبقا وفد دولة الإمارات مايو 2019 في القمة الخليجية الطارئة في مكة المكرمة، التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للتشاور والتنسيق بشأن التطورات التي تشهدها المنطقة، وأكد حينها أن دولة الإمارات، التي انطلق منها مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال عام 1981 حريصة منذ عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على كل ما من شأنه أن يعزز مسيرة العمل الخليجي المشترك بما يحقق الأمن والاستقرار والرفاهية والازدهار لشعوب المجلس.

وطالما حرص الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على التأكيد على مبادئ الأخوة العربية وأهمية التعاون الخليجي، في عدة مناسبات، آخرها قبل أيام وتحديدا في 14 أبريل الماضي، خلال القمة التي جمعته بعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة في قصر الصخير. 

إذ تحدث الزعيمان خلال اللقاء عن أهمية دعم العمل الخليجي المشـترك في إطار مـسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في كل ما من شأنه مـواجـهة مـختلف التحديات الراهـنة انطلاقا مـن وحـدة التاريخ والهدف والمصير المشترك بما يحقق الخير والتقدم والازدهار لمواطني دول المجلس، وشددا على أهمية وحـدة الصف العربي وتـضافر الجهود لـتحقيق التضامن العربي وتعزيز مـسيرة العمل العربي المشترك.

وتبين ذلك بصورة كبيرة في المباحثات التي أجراها مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال زيارته لدولة الإمارات يومي 7 و8 ديسمبر الماضي، ضمن جولته الخليجية؛

إذ تناولت المباحثات أهمية تفعيل العمل الخليجي والعربي المشترك، وأكد الجانبان في بيان مشترك عقب الزيارة على مضامين إعلان العُلا الصادر في 5 يناير 2021، الذي نص على التنفيذ الكامل والدقيق لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود التي أقرها المجلس الأعلى في دورته 36 في ديسمبر 2015 وفق جدول زمني محدد ومتابعة دقيقة، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة وتنسيق المواقف بما يعزز من تضامن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتعزيز الدور الإقليمي لها من خلال توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات السياسية مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية وقوة وتماسك دول المجلس ووحدة الصف بين أعضائه.

وحرص على توظيف إمكانيات وإنجازات الدولة لصالح تعزيز مسيرة التعاون الخليجي، إيمانا منها بما يربط بين شعوب دول الخليج من روابط تاريخية قوية ومصير مشترك، وأن وحدة مجلس التعاون الخليجي وتضامنه أمر بالغ الأهمية لمواجهة التحديات الإقليمية وتحقيق الطموحات المستقبلية في ازدهار ورخاء شعوب الدول الأعضاء، لذا منذ أول قمة خليجية عقدت بدعوة الشيخ زايد، تحرص الإمارات على تنفيذ جهود استثنائية للحفاظ على مجلس التعاون وتعزيز مسيرة التضامن الخليجي.

وأسهمت دولة الإمارات في تعزيز الأخوة الخليجية بالعديد من المبادرات والقرارات لصالح دعم الأمن والازدهار والاستقرار في المنطقة وتحقيق الرفاهية لشعوبها، وإنما من خلال كل إنجاز تحققه على أي صعيد، وهو ظهر حديثا خلال استضافة دولة الإمارات لـ”إكسبو 2020 دبي” الذي يعد أول إكسبو دولي يقام في العالم العربي، وأكبر حدث ثقافي في العالم، والتي وظفته دولة الإمارات ليكون نافذة دبلوماسية وثقافية واقتصادية مفتوحة لتعزيز التعاون الثنائي مع مختلف دول العالم بشكل عام، ودول الخليج بشكل خاص؛ إذ حرص الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على زيارة جميع أجنحة دول مجلس التعاون الخليجي، في رسالة تؤكد حرص دولة الإمارات وقادتها على تعزيز التضامن الخليجي والترابط والأخوة بين دوله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى