أول “حاملة مسيرات” في العالم.. سلاح أوكراني جديد يعيد رسم معركة البحر الأسود
كشفت أوكرانيا عن مسيرة بحرية جديدة أطلقت عليها اسم «إم في 11»، قادرة على حمل وإطلاق مسيرات ومركبات غير مأهولة أخرى من عرض البحر، في خطوة تعكس تصاعد سباق تطوير الأسلحة البحرية بين موسكو وكييف.
وظهرت المسيرة، التي تطورها شركة «يو فورس» الأوكرانية، خلال عرض للمركبات غير المأهولة في العاصمة كييف بمناسبة عيد استقلال البلاد، حيث قدمتها الشركة باعتبارها منصة قادرة على تنفيذ مهام متعددة في البحر بعيداً عن الشاطئ.
وتتميز «إم في 11» بقدرتها على البقاء في البحر لفترات طويلة وحمل كميات كبيرة من المعدات، بما في ذلك أجهزة الاستشعار والوقود والصواريخ ومسيرات أخرى. ووفق المعلومات الأوكرانية، يمكن للمنصة حمل ما يصل إلى 2200 كيلوغرام، والبقاء في البحر لمدة تصل إلى أسبوع.
وتعتمد أوكرانيا بشكل متزايد على المسيرات البحرية في عملياتها ضد الأهداف الروسية في البحر الأسود، في ظل افتقارها إلى أسطول تقليدي كبير. وقد استخدمت كييف هذه المركبات لتنفيذ هجمات على سفن روسية، إلى جانب مهام الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات.
وتكمن أهمية «إم في 11» في أنها لا تعمل كسلاح منفرد، بل كمنصة بحرية قادرة على إيصال وإطلاق مسيرات أخرى إلى مناطق بعيدة عن القواعد الأوكرانية، وهو ما قد يمنح كييف مرونة أكبر في تنفيذ عملياتها البحرية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه روسيا أيضاً إلى تطوير أسطولها من المركبات السطحية غير المأهولة، بعدما أثبتت المسيرات البحرية فعاليتها في تغيير طبيعة المواجهة في البحر الأسود.
وتعد شركة «يو فورس» من أبرز الشركات الأوكرانية العاملة في مجال المسيرات البحرية، وتنتج عائلة «ماغورا» التي استخدمتها أوكرانيا لاستهداف سفن روسية ومراقبة التحركات البحرية.
كما بدأت بعض هذه المنصات في الحصول على قدرات هجومية متطورة، بما في ذلك الرشاشات والصواريخ المضادة للطائرات، في مؤشر على انتقال المسيرات البحرية من مجرد أدوات للاستطلاع والهجوم الانتحاري إلى منصات متعددة المهام.
ويرى خبراء أن «إم في 11» قد تمنح القوات الأوكرانية قدرة على إبقاء أنظمة غير مأهولة في مناطق العمليات لفترة أطول، ما يسمح بتنفيذ مهام استباقية بدلاً من انتظار ظهور أهداف ثم إطلاق المسيرات من القواعد.
ولا يقتصر تأثير هذه التكنولوجيا على أوكرانيا، إذ أبدى حلف شمال الأطلسي اهتماماً متزايداً بالتجربة الأوكرانية في استخدام المركبات السطحية غير المأهولة، في محاولة للاستفادة من الدروس العملياتية التي أفرزتها الحرب في البحر الأسود.
وبذلك، تمثل «إم في 11» تطوراً جديداً في حرب المسيرات، حيث لم تعد المنافسة تقتصر على زيادة عدد الطائرات المسيّرة، بل انتقلت إلى تطوير منصات بحرية قادرة على حمل وإطلاق أسراب من المركبات غير المأهولة، ما قد يفتح مرحلة جديدة في طبيعة القتال البحري.
