الشرق الأوسط

البنك المركزي اللبناني يُقفل باب إقراض الحكومة


 أكّد حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري اليوم الجمعة أن البنك المركزي لن يقوم بتغطية أي عجز عبر إقراض الحكومة سواء بالدولار أو الليرة. فيما ينذر هذا القرار بمزيد تعميق الأزمة المالية التي تعاني منها الدولة بعد تجفيف أهم منابعها المالية.  

وأفاد منصوري خلال مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة بيروت “ما نؤكد عليه اليوم أن مصرف لبنان لن يقوم بالتأكيد بتغطية العجز عبر إقراض الحكومة. لن يتم طباعة عملة لبنانية لتغطية عجز”، داعيا إلى تفعيل الجباية وفتح دوائر الدولة وضبط مرافئها وحدودها وإخراج السلطة النقدية واحتياجاتها من أيّ سجال سياسي.
وأضاف “بعد مرور 4 سنوات على الأزمة المالية، لم تسنّ أي قوانين تساعد لبنان على الخروج من محنته ولا أملك إجابة لمودع حول مصير وديعته إلى اليوم. فيما تزداد معاناتهم ويصعب إعادة إطلاق مسار التعافي”.
وحذر منصوري من أن عدم إقرار القوانين اللازمة سيؤدي إلى تنامي الاقتصاد النقدي وتعريض لبنان لمخاطر عزله عن النظام المالي الدولي.
وتابع أن “الاستقرار النقدي الذي يؤمّنه المصرف المركزي مرتبط بالأوضاع الاقتصادية والأمنية ولا يمكن للمصرف المحافظة عليه دون التعاون مع مجلس النواب والحكومة”.

وقال “تم التوافق مع رئيس الحكومة ووزير المال على أن يكون الاستقرار النقدي هو الأولوية في هذه المرحلة الدقيقة. ولذلك فإن الاستحقاق الآتي المتعلق بهذا الاستقرار هو دفع رواتب القطاع العام، فالكتلة النقدية. التي يتطلبها هذا الاستحقاق هي حوالي سبعة تريليونات ليرة وإذا جرى دفع الرواتب بالليرة اللبنانية سيؤدي ذلك في غياب القوانين الإصلاحية المطلوبة والتدابير الحكومية إلى الضغط على سعر الصرف”.

وأعلن أن الحكومة ستدفع رواتب القطاع العام لشهر أغسطس بالدولار على أن يتم احتسابه على سعر صرف 85500 ليرة لكل دولار.

وتفرض المصارف في لبنان قيودا على أموال المودعين بالعملة الأجنبية منذ العام 2019. إضافة إلى تحديدها سقوفا قاسية على سحب الأموال بالليرة، في ظل أزمة اقتصادية حادة وغير مسبوقة في البلاد.
والخميس أعلن مصرف لبنان عن قيمة أصوله النقدية دون احتساب احتياطات الذهب وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية في البلاد خلال الربع الأخير من 2019.

ووفق بيان أصدره منصوري فقد بلغت أصول المصرف بالنقد الأجنبي في الخارج 8.96 مليارات دولار. يقابلها استحقاقات عليه بقيمة 1.27 مليار دولار حتى 31 يوليو الماضي.
وحتى الربع الثاني من 2019، كان مصرف لبنان ينشر بياناته في نشرة فصلية دورية. تتضمن أبرز الأرقام والمؤشرات، بما فيها الأصول الأجنبية.

وأورد البيان أن منصوري باشر التدقيق في الحسابات المالية عبر المديريات المعنية بالتنسيق مع مديرية التدقيق الداخلي بالمصرف وتم البدء بحسابات السيولة الخارجية لتحديد أرصدتها المتوفرة.
وفي 31 يوليو. انتهت ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي تولى منصبه في أغسطس 1993 ومُدّدت 4 مرات ليتسلم نائبه الأول وسيم منصوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى